سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: صلاة الذي يُسابِق الإمام في ركوعه وسجوده صلاة باطلة، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شدَّدَ في ذلك، حتى قال في مَن يُسَابِق الإمام: ( أَلا يَخشَى أن يُحوِّل الله رأسه رأس حِمار )، ومعنى ذلك أنَّه مَمسوخ .. فهو مَمسُوخ البصيرة وإن لم يكن مُمسُوخ الصورة، فالله - سبحانه وتعالى - جعل الإمام لِيُؤتَمَّ به: ( إنَّما جُعِل الإمام ليُؤتَم به )، فالإمام يُتَّبَع ولا يُتقدَّم .. لو كان يُتقدَّم لَمَا كان إماما .. إنَّما الإمامة تعنِي أنَّه سابق على غيره وغير مسبُوقٍ من غيره، فهو يسبِقُ الجماعة في رُكُوعها وسجودها ورفعها وفي جميع أعمال الصلاة، إذ لو لَم يكن كذلك لَمَا كان هنالك انتظام، والله - سبحانه وتعالى - أراد أن يكون هنالك انتظام في حَرَكَات الناس في هذه الصلاة، ليتعلَّموا النظام من عبادتِهم لربِّهم تبارك وتعالى، فمن سابَق الإمام فلا صلاة له.

س5: ما حُكم صلاةِ مَن أدرك صلاة الجماعة فصلَّى منفرِدا أثناء تأديةِ هذه الصلاة ؟

ج: ثبت عن الرسول-صلوات الله وسلامه عليه-أنَّه قال: ( إذا أُقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة )، أي المكتوبة التي أُقِيمت، ولا يَجوز أن تُصلَّى صلاة أخرى، فمن القواعد المعروفة عند علماء العربية وعند العلماء الأصوليين أنَّ الكلمة إن أُعِيدَت معرفة فالثانية نفس الأولى، فلمَّا قال: ( إذا أُقيمت المكتوبة في جَماعة فلا صلاة إلا المكتوبة )، يعنِي تلك المكتوبة التي أُقيمت، فلا يَجوز للإنسان أن يصلي غيرها، ولو صلى غيرها فصلاته باطلة، ولو صلى بنفسه منفردا فصلاته باطلة.

هذا مع أنَّه يُعجَب كيف يتهاوَن الناس بأمر الجماعة حتى يُقِيمُوا الصلاة بأنفسهم .. يُقِيمُها الإنسان بنفسه مع أنَّ الجماعة قائمة، وصَلاة الجماعة يجب أن يُسعى لها .. يجب أن يَسعى لها السَّاعُون ولو من مكان بعيد ما داموا يَسمعون النداء.

٤٬٠٠٤ / ٧٬٩٢٠