سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: أنا أعجَب مِن هذا السؤال، وكيف يصْدُر مِن طالب يدرُس في مرحلة جامعِية ؟! هل المرأة رِجْس ؟ عَجَب كيف يُقال بأنَّ الصلاة لا تَجوز في مكان تُنظِّفه النساء ؟! ما هو السبب في ذلك ؟! هذه نظرة غير نظرة إسلامية .. هذه نظرة جاهلِيَّة، فالمرأة ليست نَجسَة، إنَّما المرأة طاهرة كالرجل حتى ولو كانت في فترة حيض مثلاً، حيضَتُها لا تعنِي نَجاسة جسمها كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه كان يدخُل مع الحائض في لِحَاف واحد، وثبت عنه-عليه أَفضَل الصلاة والسلام-أنَّه كان يَتَعَرَّق اللَّحم الذي تَتَعَرَّقُه الحائض فيَضع فاه حيثما وضعت فَاهَا كما جاء ذلك في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، وعندما طلب منها أن تُناوله الخُمَرة-أي الفراش الذي يُصلِّي فيه-وقالت له: " إنِّي حائض " قال لَهَا: ( ليست حيضَتُك في يدك ) فهذا يدُل على أنَّ بدن الحائض طاهر فلا يُقال بأنَّ المرأة هي نَجسة، هذا كَلام لا يَسُوغ.

ولو قدَّرنا أنَّ بدنَها نَفسه نَجِس-لو قدَّرنا ذلك بِطريق الفرض لا بِطريق التسليم-فإن ذلك لا يعنِي أن كل ما لاقَى هذا البدن يتنجَّس، إذ البدن النجس لا يُؤثِّر على الطاهر الذي يلقَاه إن كانا جَميعاً يابسَين.

فكيف يُقال بأنَّ المكان الذي تُنظفه المرأة لا تَجوز الصلاة فيه ؟ ! .. أنا أعجب مِن هذا السؤال وأن يصدُر من طالب ولعله في المرحلة الجامعية أو ما بعد هذه المرحلية الجامعية.

س9: ما حُكم مُصافَحة أزواج الأَخوات ؟

٤٬٠١١ / ٧٬٩٢٠