17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: أزواج الأخوات هُم أَجَانب، إذ يَحل لَهم أن يتزوَّجُوها عندما تَنفصِل عنهم أخواتُها(1) ، فإن قيل بأنَّ في حال وُجُود أُختها مع أحد هؤلاء فلا يَحل له الزواج بِها، الجواب هذه الحرمة مَوقُوتَة، والحرمة الموقوتَة-أيضاً-تشمَلُ حتى النساء المتزوِّجات، فكل امرأة متزوِّجة لا يُبَاح للإنسان أن يتزوَّج بها .. أي لا يُبَاح لأحد آخر أن يتزوَّج بِها، فلو كانت الحرمة الموقوتة مُفضِية إلى أن تكون النساء مَحارِم لأولئك الذين يَحرُمْنَ عليهم الحرمة الموقوتة لكانت كل امرأة متزوجة مَحرماً لِجميع الرجال الآخرين، وليس كذلك، فهكذا إذن يَجب مراعاة هذا الجانب، فالحرمة التي تُبِيح المصافحة وتُبيح الخلوة هي الحرمة غير الموقُوتَة بِسبب نسب أو رضاع أو صهر؛ والله-تعالى-أعلم.
س10: ما هو آخِر وقتِ صلاةِ الفجْر لِمَن كان نائما ؟
ج: أما النائم فإنّ وقتَ الصلاةِ عندَه عندَما يَستيقِظ .. ذلك مِن يُسر الله تعالى، فالله - سبحانه وتعالى - يَسَّر لِعبادِه ولَم يعسر عليهم، وحديثُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يَقول: ( مَن نام عن صلاةٍ أو نَسِيَها فلْيُصَلِّها إذا تَذَكَّرَها ).
وكذلك فِعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهو بِنفسِه-لأجْلِ التشرِيعِ لأمّتِه .. حكمةُ الله اقْتَضَتْ ذلك-نام هو ولفِيفٌ مِن أصحابِه عن صلاةِ الفجْر في سَفَر وعندَما استيْقَظوا أَمَرَ بِلالا أن يُؤذِّن فأَذَّن-وقد كانتْ الشمسُ طَلعت-ثم أَمَرَه أن يُقِيمَ فأقام وصَلّوا الفجْر في ذلك الوقت.
س11: امرأة منْزِلُها قريبٌ من الشارع، فهل تأثَم إذا رفعت صوتَها وكان هناك بعض المارَّة ؟
ج: المرأة-على أيِّ حال-مأمُورة بأن تغُضَّ من بَصَرِها ومن صوتِها، فتُؤمر بأن لا ترفع الصوت بقدر استطاعتها وإنَّما ترفعُه بِقَدر الحاجة.
(1) قال الشيخ: " أخواتهم " بدلا من " أخواتها " ويبدو أنه سبق لسان.