سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 9 جمادى الأولى 1425هـ - 27 جوان 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقضيَّة عُنُوس الفتيات .. وهذه كلمة عُنُوس وليست عُنُوسَة كما هي شائعة .. علينا أن نصحح الأخطاء وأن نعود إلى اللغة العربية .. هي عُنُوس وَلَيْسَت عُنُوسَة لأنَّها مصدَر عَنَسَ وَفَعَلَ اللازم مصدره فُعُول

وَفَعَل اللاَّزَمُ مثل قَعَدَا *** لَهُ فُعُول باضطرار كَغَدَا

مَا لَم يكن مستوجباً فِعَالا *** أو فعلان فادْرِ أو فُعَالا

مثل خرج خروجاً ودخل دخولاً وذَهَل ذهولاً إلى آخره، فهذه عُنُوس الفتيات وليست عُنُوسَة.

وعلى أيِّ حال؛ عُنُوس الفتيات أمرٌ يُؤَرِّقُ الناس اليوم، أنَا ذهبت إلى بلد عَرَبِي شقِيق سكانُه تقريباً لا يتجاوَز أربعين مليون، ولكن الفتيات العَانِسَات فيه وَصَل إلى عشرة مَلايين وهذا رَقم خطير جداً، واضطروا إلى تأليف كُتُب من أجل أن يُسَلُّوا العَانِسَات.

وعلى أيِّ حال؛ لو كان هنالك تَحمُّل للمسؤولية وتعديد للزَّوجات مع الاضطلاع بالواجب وتَحمل المسؤولية بِجدارة لامتُص هذا العدد الهَائل الذي أصبح شبحاً مُخيفاً وخطراً رهيباً يقلق الناس في أعراضهم وفي دينهم وفي دنياهم.

فالقَضِيَّة قضية في منتهى الخطورة، وهناك إحْدَى الدول التي تَمْنَع تعدُّد الزوجات أخبرني أحد العلماء فيها بأنَّه بنفسه أخبَرته امرأته أنَّ إحدى الفتيات تقول وصل بِها الحال إلى أنَّها لا يَسْتَفِزُّهَا أن تُشاهِد رجلاً .. حتى عندما تشاهد لَوحاً أو خشبة تتصوَّرها رجلاً وتثور عاطفتها وغريزتُها بسبب ذلك .. مِن كثرة إلحاح الفطرة عليها لأن تستجيب لَها بالطريقة السليمة ولكن أنَّى لَها ذلك.

٤٬٠٣٦ / ٧٬٩٢٠