سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

الناس عندما يدب إلى نفوسهم الغرور تنقلب أمورهم رأساً على عقب، وما أصيب مَن أصيب إلا بسبب الغرور، كل الناس الذين أُصيبوا إنَّما أُصيبوا بسبب الغرور .. الله-تبارك وتعالى-حكى عن الذين أَبطرتْهم نعمة الله-تعالى-كيف انقلب أمرهم إلى خُسر شديد، الله-تبارك وتعالى-ذكر عن فرعون كيف اغتر فقال: ﴿ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ ﴾ [ سورة الزخرف، من الآية: 51 ]، اغتر بذلك فكان ذلك سببا لغرقه وهلاكه بالغرق.

وكذلك حكى الله-تبارك وتعالى-عن قارون قوله: ﴿ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [ سورة القصص، من الآية: 78 ]، فكان ذلك سببا لأنْ أهلكه الله-تعالى-بأنْ خَسف به الأرض وبكل ما آتاه مِن مال.

وكذلك الذي يتصور نفسه أنَّه بلغ مِن الدِّين مَبلغاً، وأنَّه لا يحتاج إلى أن يُصلح نفسه ويقوِّم اعوجاجه ويهذِّب أخلاقه ويُحاسب نفسه على تقصيرها في حق الله وعلى تقصيرها في حق العباد، مَن كان يصل به الأمر إلى ذلك فإنَّ ذلك مِن الغرور-والعياذ بالله-وهو يؤدي به إلى الهلاك والتَّبَاب.

٤٬٠٥٠ / ٧٬٩٢٠