19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ومع الأسف الشديد نجد أُناساً ليسوا مِن العمل الصالح في شيء ولكن مع ذلك يَدُبُّ في نفوسهم هذا الغرور ويتصورون أنَّهم قاموا بِما لَم يقم به غيرهم مِن الصلاح والاستقامة، حتى أنَّ أَحداً مِن هؤلاء كان يكلمني في الأيام القريبة ويشكو ما يصيبه ويقول: " مع أَنَّنِي لَم أُقصر في حق الله شيئا " .. أعوذ بالله كيف هذا الغرور يشعر أنَّه لَم يقصر في حق الله، ومَن هو حتى يكون لَم يقصر في حق الله، مع أنَّ النبي صلوات الله وسلامه عليه مع عظم قدره ورفعة شأنه وكونه أرسله الله-تعالى-رحمة للعالمين وكان هو سبب هداية هذه البشرية التي اهتدت إلى الخير، هو مع هذا القدر العظيم يقول بأنَّه لا يدخله الجنة عمله إلا أن يتغمده الله برحمته الواسعة. يعني يرى أنَّ عمله لا يدخله الجنة، وإنَّما رحمة الله-تعالى-هي التي يَجو بِها دخول الجنة؛ إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بِهذا القدر.