19سأذ 16 جمادى الأولى 1425هـ - 4 جويلية 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: في هذه الحالة خلاف بين أهل العلم، هل للإنسان أن يصلي الظهر خلف مَن يصلي العصر والعكس، أو أنَّه لابد مِن اتحاد صلاتَي المأموم والإمام وهذا الذي نأخذ به .. أنَّه لابد مِن اتحاد الفرضين بحيث يكون المأموم يصلي الفرض الذي يصليه الإمام مِن غير أن يتفاوت الفرضان.
س19: ما معنى أنَّ القيادة الإسلامية لا تُساوم على مَبادئها ؟
ج: القيادة الإسلامية بل المسلم عُموماً لا يُساوم على مبادئه، لو قيل للمسلم اكفر أو اترك شيئاً مِن صفات المسلم أو افعل أي شيء يُخل بإسلامك فإنَّ عليه أن لا يُساوم مهما كانت النتيجة ومهما كانت العُروض في مقابل هذا النزول والترك لبعض ما هو مأمور به.
نحن نجد ذلك واضحاً في كتاب الله عندما قال الحق - سبحانه وتعالى - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ - وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ - وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [ سورة الكافرون ]، فالكفرة المشركون أَرَادُوا مِن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُساوموه على دينه، أنْ يُساوموه على مبادئه فعرضوا عليه أن يعبد آلهتهم سنة ليعبدوا إلهه فأنزل الله-تعالى-ذلك قطعاً لدابر طمعهم في أنْ يُثنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فكره وإيمانه وصلته بربه - سبحانه وتعالى - ومبادئه التي آمن بِها.