سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وأما ما كان يَصنَعه النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مِن الخطبة بِاللغة العربية فذلك لأنّ ذلك لسان أولئك القوم والنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عربي والذين يَحضُرون خُطبتَه عَرَبٌ فلا يُمكِن أن يَخطُب بِغيْر اللغة العربية(1) .. أوّلا النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يَنطِق بِشيءٍ مِن اللغات غيْر العربية، ثم حتّى لو كان الأمرُ كذلك لَمَا كان هنالِك داعٍ وإلا لأمكَن أن يَأمُرَ بعضَ الصحابة بِأن يَقوموا بِترجَمة ألفاظه إلى غيْر العربية ولكن ما كانت هنالك حاجة، وكذلك في عهد الخلفاء الراشدين، بل في البلاد العربية إلى يومنا هذا ليستْ هنالِك حاجة إلى الخطبة بِغيْر اللغة العربية، فإذن ذلك يُناط بِالحاجة .. إذا كانت هنالِك حاجة لا مانِع مِن الخطبة بِغيْر العربية بل ذلك هو المطلوب إذا كان أولئك القوم لا يَعرِفون العربية .. هذا هو الرأي الصحيح في هذه القضية.

س16: في وقت خطبة الجمعة قد يَعطس أحدهم، أو يَدخل أحدهم-أيضا-فيُسلِّم، وهناك-أيضا-الدعاء الذي يَدعو بِه الإمام، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - .. هل تَصحّ كل هذه الحالات ؟

ج: هذه الأمور فيها خلافٌ بيْن أهل العلم، وتَحتاج إلى شيءٍ مِن التفصيل، والوقتُ لا يَكفي لِذلك فيما أحسب، ولكنّني أَختصِر الكلامَ في هذه القضايا، ولعلّنا نَتكلّم على ذلك في مناسبةٍ أخرى إذا قَدَّرَ الله - سبحانه وتعالى - ذلك.

أما الصلاةُ على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فنعم يُصلَّى عليه ولكنّ المصلِّي يُصلِّي بِصوتٍ خافِت حتّى لا يُشغِل غيْره.

وأما بِالنسبة إلى رَدِّ السلام:

فمنهم مَن قال: يَرُدُّ السامعُ السلام.

ومنهم مَن قال: لا يَرُد، لأنّ ذلك الذي سَلَّمَ لا حَقَّ له في الرد.

وهذا القول الذي ذَهَبَ إليه غيْر واحدٍ مِن المُحَقِّقِين.

(1) -أُضيفَ: " بِغيْر اللغة العربية " لِلإيضاح.

٤٬٠٨٩ / ٧٬٩٢٠