20سأذ 23 جمادى الأولى 1425هـ - 11 جويلية 2004م سق أحكام صلاة الجمعة طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٨وهكذا بِالنسبة إلى حالةِ تَشميتِ العاطِس، فينبغي لِمَن عَطس على رأي مَن يَقول بِالحمد أن يَحمد بِصوتٍ خافِت، ولا يَنبغي الاشتغال بِالرَّدِّ عليه وبعدَ ذلك أن يَرُدَّ ذلك العاطِس أيضا على مَن شَمتَه.
وأما بِالنسبة إلى التأمين على دعاء الخطيب فلا مانع مِن ذلك، لأنّ ذلك الخطيب في ذلك الوقتِ يَدعو والمراد مِن ذلك استجابة ذلك الدعاء فلا مانع مِن التأمين عليه لكن لو احتاط إنسان وخَرَجَ مِن الخلاف في مثل هذه القضية مَخافةَ الوقوعِ في المَحظور فلا بأس عليه بِمشيئة الله.
وهنا أُنَبِّهُ على تَحية المسجد في وقتِ الخطبة فذلك مِمّا ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلا يَنبغي التهاون بِمثل ذلك، فالإنسان إذا ورد حديث عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وكان صحيحا ثابِتا عنه عليه أن يَأخذَ بِذلك الحديث.
ولا يَلتفِت إلى قولِ أيِّ عالِم مِن العلماء خالَف ذلك لِعدم اطِّلاعِه عليه أو لِتأوُّلِه لَه أو ما شابه ذلك، فإننا مُخاطَبون بإتباع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. نعم علينا أن نَحترِم علماء المسلمين وأن نَلتمِس لهم العُذر في مثل هذه القضايا فإنهم لم يَتعمَّدوا أن يُخالِفوا حديثًا عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولكنه لعلّه لم يَبلُغهم أو بَلَغَهم مِن طريقٍ لا تَقوم بِها الحجّة أو ظنّوا أنه منسوخ أو أنه خاص بِقضية مِن القضايا أو ما شابه ذلك مِن المعاني المعروفة، ففرق بيْن الاحترام وبيْن الالتزام بِما ثَبَتَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
فمَن دَخَلَ المسجد في وقتِ الخطبة فلْيُحَيِّ المسجد بِركعتيْن خفيفتيْن.
ولكنّ بعضَ الناس ابتدعَ فيَقومون عندما يَجلس الإمام بيْن الخطبتيْن فيَقومون بِتأدية ركعتيْن وهذه بِدعة يَنبغي النهي عنها.