22سأذ 7 جمادى الثانية 1425هـ - 25 جويلية 2004م الوحدة الإسلامية ودور علماء عمان فيها صحح
الجزء ١ · صفحة ٩ومع هذا نَجد أنَّ مِن الناس مَن أراد أن يُؤَجِّج الفتنَة ضد أبي حَمزة ومَن يرى رأْيَ أبي حمزة مُدَّعِياً بأنَّ قوله: " أو إمَاماً جَائِرا " مِما يُعَابُ عليه ومِما يدُل على انْحِرَاف فِكْرِه وانْحِرِاف مَنهجه، كأنَّما الإمَامُ الجائِر كالإمَام العادِل في وُجُوب مُوَالاتِهِما ووجوب مَحبَّتِهِما ومَوَدَّتِهِما، مع أَنَّنَا نَجد في كتاب الله-تعالى-والله أصْدَق القائلين يقول: ﴿ وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ … ﴾(1) [ سورة هود، من الآية:113]، مُجرَّد الرُّكُون إلى الظلمة سببٌ لِمَسِيسِ النار .. مُجرَّد الركون أي ظالِمٍ كان هو سبب لأن تَمَسّ النار .. ﴿ وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾ ، ونَجِد في كِتَاب الله-تَعَالى-أيضاً أنَّ ابْنَ نُوح مَع كَوْنِ أَبِيه لَبِثَ في قَوْمِه أَلف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله، وبسبب رفضه أن يركب السفينة مع أبيه وإيوائِه إلى الجبل بِسبب ذلك عندما قال نوح مُناديا ربَّه: ﴿ … إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي … ﴾ [ سورة هود، من الآية:45]، جاء الجواب القاطع مِن قِبَل الله: { … إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ …
(1) -قال تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ - وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ ﴾ [ سورة هود، الآيتان: 112-113 ].