سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: إنَّ الله-تبارك وتعالى-بَعَث عبده ورسوله مُحمداً - صلى الله عليه وسلم - كما بَعَث إخْوانه من الرسل من قَبل بِرِسالة الحق، رِسالة الهدى، رِسالة الإنقاذ لِهذه الإنسانية، رِسالة وَصْلِ الدنيا بالآخرة وَوَصْلِ المخلوق بِخَالقه-تبارك وتعالى-أوَّلاً، رسالة وَصْلِ هذا الإنسان المُستَخْلَف في هذه الأرض بِبَنِي جِنْسه، وَوَصْلِهِ بِهَذا الكون بِأَسْرِه، لأنَّ الإنسان مستخلَف في جزء منه وهو الأرض، ومُمَكَّن في الانتفاع بِجَميع أجزاء هذا الكون، فَلِذلك كانت هذه الرسالة رسالة عقل، والله - سبحانه وتعالى - شرَّف الإنسان بالعقل ومَيَّزَه به على غيره وجعله مَنَاط تَكليفه وسبب هِدايته، ونَجد في كتاب الله - سبحانه وتعالى - ما يدُلُّ على تَكْرِيم العقل ورَفْعِ قَدْرِه فالله-تعالى-يقول: ﴿ … إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾(1) ، ويقول: ﴿ … لآياتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ ﴾(2) و ﴿ … لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴾(3) و ﴿ … لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾(4) و ﴿ … لِقَوْمٍ يَعْلَمُون ﴾(5) مِمَّا يدُل على أنَّ العقل عندما يُستخدَم استخداماً سَوِيًّا سليمًا يُؤَدِّي بِهَذا الإنسان إلى أن يَهْتَدِي بِفَضْلِ الله-تبارك وتعالى-وتَوْفِيقِه.

(1) -[سورة الرعد، من الآية: 4؛ سورة النحل، من الآية: 12؛ سورة الروم، من الآية: 24].

(2) -[سورة آل عمران، من الآية: 190].

(3) -[سورة الأنعام، من الآية: 126، سورة النحل، من الآية: 13].

(4) -[سورة يونس، من الآية: 24؛ سورة الرعد، من الآية: 3؛ سورة النحل، من الآية: 11 ومن الآية: 69؛ سورة الروم، من الآية: 21؛ سورة الزمر، من الآية: 42؛ سورة الجاثية، من الآية: 13].

(5) -[سورة البقرة، من الآية: 230؛ سورة الأنعام، من الآية: 97 ومن الآية: 105؛ سورة الأعراف، من الآية: 32؛ سورة التوبة، من الآية: 11؛ سورة يونس، من الآية: 5؛ سورة النمل، من الآية: 52؛ سورة فصلت، من الآية: 3].

٤٬١٣٩ / ٧٬٩٢٠