سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

وكما أنَّه يُحاور المشركين مِن العرب هذا الحوار بِحيث إنه يُوقِفُهم على الحقيقة التي يَجب أن يُسَلِّمُوا لَها إن كانوا عقلاء وهي وحدانية الله - سبحانه وتعالى - فإنَّه يُحَاوِر-أيضاً-أهل الكتاب ويُبيِّن لَهم أن الحق يَقْتَضِي أن يُفْرِدُوا الله-تبارك وتعالى-بالعبادة وأن لا يُشرِكوا معه غيره، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إِلا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:64 ]، هذا هو مَنْطِقُ العقل، الله - سبحانه وتعالى - يدعُوهُم إلى أن يَجْتمعوا إلى كلمة سواء بين المؤمنين وبين أهل الكتاب، وهذه الكلمة السَّوَاء أن لا يشرِكُوا بالله ما لَم يَأْذَن به، وأن لا يتَّخِذَ بعضهم بعضا أَرْبَاباً، وأن لا يَدْعُوا مع الله إله آخر.

٤٬١٤٢ / ٧٬٩٢٠