سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ٧

هذا كُله هو حوار جاء به الإسلام دِين الله-تعالى-الحق، فالإسلام-على أيِّ حال-يفتَح مَجَالاً واسعاً للحِوار مع أيِّ أحد، ولكن لا يعنِي ذلك أنَّ هذا يعنِي التَّشْكِيك في أيِّ قضية من قَضَايَا الإسلام، الإسلام جاء من عند الله ليس لأحدٍ فيه دَخْل، فلا يعنِي هذا أن ينْزِل الإنسان عن شيءٍ مِن قضايا الإسلام، من عقيدة الإسلام، مِن مَوْرُوث الإسلام، مِمَّا جاء في كتاب الله، مِمَّا ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يُمكن أن يكون لأَيِّ أحد في ذلك دَخْل، ولا يَملك أيُّ أحد أن ينْزِل عن أيِّ شيءٍ مِن ذلك، وكُلُّ مَن رَدَّ شيئاً مِن ذلك فهو نَاقِضٌ للإسلام من أساسه، وإنَّما هذا الحوار مِن أجل أنَّ هذه الرسالة-رسالة الإسلام-هي رسالة عالَمِيَّة، هي رسالة لا تَقف عند حُدُود الزمان والمكان، جاءت لِتَكُون هُدًى للناس، جاءت لِتكون هُدًى للعالَمِين ﴿ … لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً ﴾ [ سورة الفرقان، من الآية:1]، جاءت هَذِه الرسالة مِن أَجل إخراج هذا العالَم بِأَسْرِه من فساده وانْحِرافه وباطِله إلى الصَّلاح والحق والاستقامة على سواء الصراط، الله-تبارك وتعالى-أخبر فيما أَنْزَله في مكة المكرمة .. في الآيات المكية أنَّ هذا الإسلام هو هدًى للعالَمين .. هو رحْمة للعالَمين، الله-تعالى-يقول: ﴿ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة يوسف، من الآية:104 ]، [سورة ص، الآية:87 ]، [ سورة التكوير، الآية:27 ]، ويقول: ﴿ وَمَا هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ [ سورة القلم، الآية:52 ]، جاء ذلك كما نَرى في سورة يوسف وهي سورة مكية، في سورة ص، في سورة التكوير ..

٤٬١٤٣ / ٧٬٩٢٠