سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فَعَلى كُلِّ حال الهوية الإسلامية لا يُمكن المَساسُ بِهَا .. لا يُمكن أن تُنَال بأي شيء، المسلم لا يكون مسلماً حقاً إلا عندما يَسْتَسْلِم لله-تبارك وتعالى-في كُلِّ ظاهره وباطنه، الله-تبارك وتعالى-بَيَّن الإسلام ما هو عندما قال: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الأنعام، الآيات:161- 163 ]، نعم المسلم مأمورٌ هكذا أن يكون ظاهِرُه وباطِنُه، روحه وجسمه، قلبه وعقله، ضميره وغرائزه كُلُّ ذلك خاضعاً لله-سبحانه-مستسلماً له مُنْقَادا، معنَى الإسلام هو الاستسلام، وهذا الاستسلام ليس هو للمخلوق وإنَّمَا هو استسلام لِرَبِّ المخلوقِين، لِمَن خلق السماوات والأرض، لِمَن صرَّفَ هذا الوجود، لِمَن يتجَلَّى كِبْرِياؤه في كل جزءٍ مِن مَمْلَكَتِه، في أدنَى جزءٍ من مَخلوقاته، مَن يتجَلَّى في كل مَوجُود وُجُوده ويَغْمُرُ كل مَشهُود شُهُوده ..

٤٬١٤٦ / ٧٬٩٢٠