سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ج: هذا يعود-على أيِّ حال-إلى عَقلية المَحَاوِر ومُؤهِّلاتِه الفكرية ورُسُوخ العقيدة في نفسه، لأنَّ المسلم الحق الذي رَسَخَت في نفسه عقيدة الإسلام لا يُمكن أن يَتَزَعْزَع، لأن أيَّ زَعْزَعَة ولو قَيْدَ شعرة تؤدي به إلى التَّقهقر، فَمَن رضي لنفسه أن يتَقَهقر خطوة واحدة فإنَّه سَيَتَقهقر اضطِراراً خُطوات، إذ مَن تقهقر خطوة لابد من أن تَلِيَ تلك الخطوة خطوات أخرى، فلذلك كان من الضرورة بِمَكَان أن يكون هذا المُحاوِر متمكِّناً في عقيدته، قادراً على اسْتِلْهَام الحقائق وعَرْضِهَا على الأسس الثابتة على القَضَايا المسلَّمَة .. على كتاب الله وعلى هَدْيِ رسوله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، عندما يكون هناك تَسْليمٌ تام لأمر الله - سبحانه وتعالى - بِحيث لا يكون هُنَالك أيُّ تردد فلا ريب أن الإسلام بِقُوَّته التي لا تقف عند أيِّ حد سوف يتغَلَّب على جميع التيارات، الإسلام قوي وإن ضَعُفَ أهله، ما نراه من ضَعْف ليس هو في الإسلام وإنَّما هو في الذين حُمِّلُوا هذا الإسلام فلم يَحمِلُوه بِجدارة ..

٤٬١٤٨ / ٧٬٩٢٠