23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤أمة الإسلام أُصيبت بِما أُصيبت به وهذا بسبب أنها حُمّلت رسالة الإسلام ولَم تَحملها بِجدارة فَصَدَق عليها ما قاله الله-تبارك وتعالى-فيمَن حُمِّل التوراة: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً ﴾ [ سورة الجمعة، من الآية:5 ]، كذلك نفس الشيء هذه الأُمَّة لا يُمكن أبداً أن تكون على شيء إلا عندما تقيم موازيين الحق التي أنزلَها الله-تعالى-في هذا الكتاب العزيز، ولَئن كان الله-تعالى-يخاطب أهل الكتاب بقوله: ﴿ … يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ … ﴾ [ سورة المائدة: من الآية:68 ] فإنَّ أُمَّة القرآن ليست على شيء حتى تقيم القرآن، ومعنَى إقامتها للقرآن أن تأخذ بالقرآن الكريم في كُل جزئية من جزئيات حياتِها بِحيث لا تُفرِّط أبداً في القرآن الكريم، هي مطالَبة بأن تُقِيمَ القرآن في حياتِها عقيدة ومنهجاً وسلوكاً وأَخْلاقا.
س4: بالنسبة للنَّتَاج الفِقْهِي عبر خَمسة عشر قرناً من الزمان وكذلك-أيضا-النَّتَاج الفقهي المعاصر هل ترون أنَّه يدعم الحوار ؟
ج: يَجب علينا أن نُفَرِّق بين الفقه الذي هو بِمعنَى الشريعة المُنْزَلَة من قبِلَ الله - سبحانه وتعالى - ، وبين الفقه الذي هو بِمعنَى الوعي البشري لِهذه الشريعة.