23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥أمَّا الشريعة المُنْزَلة من عند الله - سبحانه وتعالى - فإنَّها-بطبيعة الحال-شريعة صالِحة لكل عصر من العصور، تَستَوْعِب مشكلات الإنسانية بأَسْرِها، فيها ما يَشْفِي غُلَّة كل صَادِي، فيها ما يقضي على كل مشكلات هذه الحياة لأنَّها جاءت مِن عند الله الذي هو الخبير بِمصالِح العباد، والخبير بِطَوَايَا فِطَرِهِم، والخبير بِدَخَائِل نفوسهم، والخبير بالطبيعة التي تربطهم بِهَذا الكون من حولِهِم، فالله - سبحانه وتعالى - يَعْلَم ذلك كله، ولذلك جاءت شرِيعَتُه مُنْسَجِمة مع نواميس الكون وسُنَن الوُجُود ﴿ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [ سورة الملك، الآية:14 ].
٤٬١٥١ / ٧٬٩٢٠