سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: المسلم العادي إنَّما يتأثَّر بالمُؤَثِّر العام، فإن كان المُؤثِّر العام هو الوعي والإدراك والاستقامة والرُّشد والصَّلاح وتطبيق قِيَم الإسلام فإنَّه-بِطبيعة الحال-يُسْهِم إِسْهاماً فَعالاً، وهذا الذي كان عند الرَّعِيلِ الأوَّل، كان الرجل العادي يَخرج إلى أيِّ مكان في هذه الأرض فَتَتَجَاوب الأمم معه بسبب ما يرونه من صلاحه واستقامته ورُشْدِه، أمَّا عندما يكون الجو السَّائِد مُخَالِفاً لذلك بحيث لا تكون حقيقة الدين بارزة إلا مع قِلَّة قليلة من الناس فلا ريب أن تأثير المسلم العادي الذي لا إدراك له لِقِيَم الدِّين، ولا فهم له لِحقيقة الدين يكون تأثيراً سلبياً في هذه الحالة.

على أنَّ الحوار هو دعوة، والدعوة لا يُمكن أن تكون إلا على بصيرة فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية:108 ]، ولذلك نَحن نرى في كتاب الله-تعالى-أنَّ الدعوة نِيطَت بالفقه في دين الله تعالى، فالله - سبحانه وتعالى - رَبَطَ ما بين الإنذار والفقه عندما قال: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية:122 ]، فالتَّفقه في الدين هو سبيل هذا الإنْذَار أيْ معنَى ذلك أنَّه وسيلة الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - .

س7: للشيخ عَلي يَحي معَمَّر نظرية في تَقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية وهي تَقُوم على ثلاث مُرتَكَزات المعرفة والتعارف والاعتراف، هل يُمكن أن تُلْقُوا الضوء على هذه المرتكزات الثلاثة ؟ وهل يُمكن استثمار هذه النظرية ولو بِشيء من التَّجَوُّز في قضية حوار الحضارات ؟

٤٬١٥٧ / ٧٬٩٢٠