23سأذ 14 جمادى الثانية 1425هـ - 1 أوت 2004م حوار الحضارات صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: الأمَّة الإسلامية بَينَها روابط وقَوَاسِم مشتركة، ومِمَّا يُؤسَف له أن نَرى أنَّ الأمة الإسلامية شُغِلَت بِما اختلَفت فيه ولَم تُشغَل بِما اتفقت عليه، وهذا ناتِج عن جهل بعضهم ما عند البعض الآخر.
نَحن لو جئنا إلى أركان الإيمَان(1) لَوَجدنا أنَّ أركان الإيمان(2) الستَّة خَمسة مِنْهَا ليس بين الأمة خِلاف في أصولِها، وإنَّما الخلاف في جُزئيات منها، فالإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنَّبِيِّين هذه لا يُمكن أن تَختلف فيها الأمة أي في أصولِها، ليس هُنَالك من يَنْفِي وجود الله-تبارك وتعالى-مثلاً، أو مَن يقول بأن الله-تعالى-غير مَوصُوف بالكمالات، أو من يقول بأنَّ الله-تعالى-حادِث تعالى الله عن ذلك، أو بأنَّ الله فَانٍ سبحانه عن ذلك وتعَالى علواً كبيرا .. ليس هنالك من هذه الأمة من يَزعُم ذلك أو يَدَّعِي ذلك، وكذلك ليس هنالك مِن هذه الأمة من يزعُم أنَّ مع الله إلهاً آخر .. هذه قضية مُسَلَّمَة، كذلك بالنسبة إلى الإيمان باليوم الآخر ليس مِن الأُمة من يُشَكِّك في البعث أو في الحساب أو في المُجَازَاة بالثواب أو العقاب .. وَقع اختلاف في جزئيات ولكن هنالك إيمان مُتفَق عليه باليوم الآخر، كذلك بالنسبة إلى الملائكة وإلى الكتب المنَزَّلَة وإلى النبِيِّين ليس بين الأمة اختلاف في ذلك، الكُلُّ مُجمِعُون على هذا الإيمان .. لابُد من أن يكون هنالك اختلاف في وجْهَات النظر في بعض القَضَايا ولكن مهما يَكن فإنَّ الأصول مشتركة.
(1) -قال الشيخ: " أركان الإسلام " بدلا من " أركان الإيمان " والظاهر أنه سبق لسان.
(2) -قال الشيخ: " أركان الإسلام " بدلا من " أركان الإيمان " والظاهر أنه سبق لسان.