سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

04سأذ 27 ذو الحجة 1425هـ - 6 فيفري 2005م الهجرة النبوية-عام طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

فَجَرَتْ ظُرُوفٌ مُعَيَّنَة حَصَلَ فيهَا مَا حَصَل حتى تَهَيَّأَتْ هذه النفوس لاستقبالِ هذا الخيْر، وساقَ الله-تبارك وتعالى-إليها هذا الخيْر، فاحْتَضَنَ هذه الدَّعْوَة الأَوْسُ والخَزْرَج بَعدَ تَنَاحُرِهِمَا المُستمِر، وَبَايَعُوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بيْعةَ العقبة الأولَى، ثم تَلَتْهَا بيعةُ العقبةِ الثانية في العامِ الثاني، ثم على أَثَرِ ذلك كانتْ الهجرة إلى المدينةِ المنورة بِحيثُ بَدَأَ أصحابُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَالا يُهَاجِرون إلى المدينةِ المنورة حيثُ وَجَدُوا دِفْءَ المَوَدَّة، وَوَجَدوا صِدقَ الإخاء، وَوَجَدوا المواساة التَّامَّة مِن الأنصار.

وفي هذا تَربية لِهذه الأمّة على ماذا يَجِبُ أن تَتَرَبَّى .. إنَّما هذه الأمّة أمّة تَجمعُها عقيدة .. يَجمعُها إيمان .. تَجمعُها وَلايَة في حقِّ الله تبارك وتعالى، كما يَقولُ الحقُّ سبحانه فِي وَصْفِ المؤمنين والمؤمنات: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية: 71 ].

٥٬٢٢٩ / ٧٬٩٢٠