سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 4 محرم 1426هـ - 13 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

إذا جئنا في عهد نبوة نبينا - صلى الله عليه وسلم - نجد أن من أعلن العداوة له والصد عن دعوته وتكذيبَه فيما جاء به عن الله-تعالى-كان من أقرب قرابته ومن أخص خَاصَّتِه، كان أول من أعلن وجاهر بالكفر بِهذه الدعوة إنَّما هو عمه أبو لهب، فالله-تبارك وتعالى-أنزل فيه سورة تحمل ذلك الوعيد الشديد له ذلك، لأنه وقف في وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما صعد الصفا وأعلن في قريش: " واصباحاه "، فقالت: " إن بالرَّجل أمراً " والتفوا حوله فقال لهم: ( أرأيتم أن لو أخبرتكم أن خيلاً وراء هذا الجبل مغيرة عليكم أكنتم مصدقي ؟ )، قالوا له: " ما جربنا عليك كذبا "، قال لهم: ( إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ). فبادره عمه أبو لهب بِمبادرة السوء إذ قال له: " تباً لك سائر اليوم ألِهذا جمعتنا " . فأنزل الله-تعالى-فيه ما أنزل، فإذن هكذا شأن الدعوة.

فالداعية عليه أو يوطّن نفسه، وأن يستهين بالتعب الذي يلقاه والأذى يلقاه والعنت الذي يلقاه من المدعوين إلى أن تؤتي الدعوة ثمارها.

٥٬٢٥٥ / ٧٬٩٢٠