سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: هذا النذر إنَّما كان مُوافقاً لتلك الشريعة التي كانت قبل الشريعة الخاتِمة التي جاء بِها نبينا عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وهو يعني أنْ تنذر امرأة ما في بطنها مُحرراً بِحيث يتجرد مِن كل الأعمال، ويكون مُتفرغاً لِخدمة بيت الله تعالى، وخدمة المكان المقدس الذي يُعبد فيه الله - سبحانه وتعالى - ، ومعنى ذلك أنْ يكون هذا المولود مِن أَوَّل أمره إلى آخره مُشتغلاً بِخدمة المكان المقدس، بِحيث يتجرد عن أعمال هذه الحياة الدنيا ويتفرغ لذلك، فهو مُحرر أي مُخلَّصٌ لِهذا العمل وحده، وهي صُدمت عندما ولدت أنثى، لأنَّ الأُنثى بطبيعتها لا يُمكن أن تقوم بِما يقوم به الذكر، ولذلك قالت: ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:36 ]، فهي أدركت أنَّ الأنثى لا يُمكن أن تقوم بِهذه الوظيفة التي يقوم بِها الذكر، وإنَّما للأنثى طبيعة خاصة لأنَّها عرضة لأحوال طبيعية لا تتفق مع هذا المقصد الذي قصدته، فهي عرضة للحيض وعرضة للنفاس إن تزوجت، ولا ريب أنَّها إن أُصيبت بالحيض لا يُمكن أنْ تَلج إلى الأماكن التي يُمكن أنْ يَلجها الرجل في أي حال لأنَّها تكون مُتلبسة بِحدث لا يُمكن أن ترفعه إلى أن يأتِي مِيقات زَوال هذا الأثر الطبيعي الذي طرأ عليها، فلذلك اعتذرت إلى الله ﴿ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:36 ].

٥٬٢٧٠ / ٧٬٩٢٠