06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٤وعلى أي حال هذا-كما قلنا-إنَّما هو بالنسبة إلى مَن كان قبلنا، أما في شريعة الإسلام التي جاء بِها خاتم النبيين عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام فمثل هذا النذر غير مشروع بِحيث يُولد المولود مِن أَوَّل الأمر يكون مَشغولاً-مثلاً-لِخدمة الكعبة ويتجرد لذلك يُنذر به لِهذا العمل، أو لِخدمة مسجد مِن المساجد سواءً كان مِن المساجد الثلاثة كأن يُنذر لِخدمة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو خدمة المسجد الحرام أو المسجد الأقصى أو غير ذلك مِن المساجد، الإنسان لا ينذر مثل هذا النذر في هذه الشريعة.
س2: امرأة تشتكي وتقول بأنَّ أم الزوج تتدخل في شُئون حياتِها ولا تترك لَها نوعاً مِن الحرية حتى في تسمية أولادها، وتقول-أيضاً-بأنَّها هي صابرة على كل هذا عرفاناً وإكباراً لِحق زوجها، وحتى أنَّ إخوة الزوج يعيشون معها وهي صابرة-أيضاً-مع إمكان انتقالِهم عنها، وهي لا تَجد شيئاً مِن إكبار لِهذه التضحية التي تقدمها للزوج ولأم الزوج، فما هي نصيحتكم لِهذا الزوج في مُعاملة زوجته ؟
ج: نرجو مِن هذا الزوج أن يراعي حق امرأته، وأن يرفع عنها كل إساءة منه أو مِن أمه أو مِن أي أحد مِن أسرته، عليه أن يقيها كل الإساءة، وعليه أن يوفر حقها، فإنَّ لَها عليه مِن الحق مثل ما له عليها، وإنَّما يَمتاز هو فقط بدرجة القوامة التي جعلها الله-تعالى-في يد الزوج لا في يد المرأة، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:228 ]، وهي درجة القوامة، أما الحق فهو حق مُشترك ما بين الجانبين مثل ما له عليها، وإنَّما ذلك بالمعروف بِحسب ما عُرف مِن طبيعة الرجل ومِن طبيعة المرأة.
س3: الآية الكريمَة ذكرت أنَّ مريم أخت هارون فكيف تكون مريم أخت هارون ؟