06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ثم مع هذا إنَّنِي أنصحها أن تُجافي أولئك الذين يدَّعون علم الغيب، فإنَّ كل مَن ادّعى علم الغي مِن كَاهِنٍ أو عَرَّافٍ فهو كاذب، إذ الله-تعالى-يقول: ﴿ قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴾ [ سورة النمل، الآية:65 ]، بل عليها أن تستغفر الله تعالى، وأن تتوب إليه، وأن تؤمن بأنَّهم لا يعلمون مِن علم الغيب شيئا، ومع هذا كله أدعوها إلى الإكثار مِن ذكر الله، فإنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [ سورة الرعد، من الآية:28 ]، فأنا أنصحها أن تكثر مِن قراءة كتاب الله-سبحانه-لاسيما سورة البقرة، لأنَّ سورة البقرة فائدتُها كبيرة في علاج السحر وفي علاج كل ما يتصوره الإنسان مِن نحو هذه الأمور التي ربَّما مَنشؤها الوهم.
فعلى الإنسان أن يَحرص دائماً على قراءة كتاب الله مع تأمله وتدبره، فسورة البقرة ينبغي أن تقرأها باستمرار مع قراءة غير القرآن حتى لا تتخذ غيره مَهجورا، ولكن عليها أن تُكثر مِن قراءة سورة البقرة، وعندما تأتِي إلى النوم وعندما تستيقظ ينبغي لَها أن تقرأ الآتِي أن تقرأ سورة الفاتِحة سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات، وسورة الانشراح سبع مرات، وسورة الإخلاص سبع مرات، وسورة الفلق سبع مرات، وسورة الناس سبع مرات، بعد كل مرة تنفث في يديها، ثم بعد فراغها مِن جَميع القراءة تَمسح بيديها على جَميع جسدها، وهي تقول عندما تَمسح أعوذ بالله السميع العليم مِن الشيطان الرجيم، أعوذ بالواحد الصمد مِن شر كل ذي حسد، أعوذ بكلمات التامات مِن شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات مِن شر ما أجد وأحاذر، أعوذ بكلمات الله التامات مِن غضبه وعذابه ومِن شر عباده ومِن همزات الشياطين وأن يَحضرون.
وأن تسأل الله-تعالى-العافية مِن كل بلاء، والشفاء مِن كل داء، والحفظ مِن كل سوء، والحماية مِن كل مكروه.