سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: نصيحتي لَها أَوَّلاً أن تُؤمن بالله-تعالى-إيماناً قاطعاً بأنَّ كل ما يُصيبها إنَّما هو مِن قبل الله سبحانه، إذ الله-تعالى-وحده هو الذي يُصرّف الوجود، لا يصيب الإنسان شيء ولو كان بسببٍ مِن أحد إلا والله-تبارك وتعالى-هو مُقدره، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [ سورة الأنعام، الآية:17 ]، ويقول سبحانه: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [ سورة يونس، الآية:107 ]، ويقول تعالى: ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية:51 ]، فالإنسان عليه أن يؤمن بأنَّ كل ما أصيب به إنَّما هو ابتلاء مِن الله - سبحانه وتعالى - ، ثم بِجانب هذا عليه أن يُقاوم الأوهام بقدر مستطاعه، فعلى الإنسان أن لا يَستأسر لِهذه الأوهام، لأنَّ الأوهام إذا تَغَلْغَلَت في أعماق النفس سيطرت عليه، وحوّلت الخيال إلى حقيقة، وحولت الوهم إلى حقيقة، حتى يرى ما ليس بالواقع واقعاً.

٥٬٢٧٦ / ٧٬٩٢٠