06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧ج: عليه أن يسأل عن صاحب المحل بقدر مُستطاعه، فإن تعذر التوصل إليه وتيقن أنَّه مِن المتعذر أن يصل إليه ففي هذه الحالة يكون هذا المال مالاً مَجهولاً رَبُّه وما جُهل ربه ففقراء المسلمين أولى به، فيُدفع إلى فقراء المسلمين، ولكن إن ظهر رَبُّه فيما بعد فهنا يُخيّرهُ هذا الذي دفع المال إلى فقراء المسلمين بين أن يكون له أجر الصدقة لأنَّ ذلك المال صار صدقة عنه وبين أن يعوّضه عنه.
س20: بنت مرضت حتى توفيت فاتُهمت خالتها بأنَّها هي ساحرة وتسببت في وفاة بنت أختها، والآن أصبحت قطيعة بين أم البنت وأختها والأبناء لا يدرون كيف يكون دورهم في هذا الإصلاح فقد سعوا ولَم يفلحوا، وما هي نصيحتكم لِهذه الأم وهي تَحمل هذا التصور ؟
ج: نصيحتنا لَها أن تتقي الله، وأن تعلم أنَّه ما يُقال بأنَّ فلاناً سحر فلاناً، أو أنَّ فلاناً أكل فلاناً إلى آخر هذه الأوهام والخرافات لا أساس لَها مِن الصحة، وعليها أن تدع هذا، وأن توقن أن كل أحد يَموت بأجله، فالله-تعالى-يقول: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:185 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:34 ]، لا يَموت أحد قبل أجله بسحر ساحر، ولا يتأخر عن أجله بسحر ساحر، إنَّما الآجال مَحدودة، وكل أمر بيد الله.
تم بحمد الله