06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: لا، لأنَّ الآية وإن كانت جاءت بِهذا النص إنَّما لَم يُرَد بِهذا التقييد إخراج الابن مِن الرضاع، وإنَّما أُريد بِهذا إخراج الابن الذي يكون بالتبني، فقد كان التبني مشروعاً مِن قبل ثم أبطله الإسلام، وقد كان في أول الأمر مشروعاً حتى في الإسلام فالنبي - صلى الله عليه وسلم - تبنى زيد بن حارثة-رضي الله تعالى عنه-وزوّجه بنت عمته عليه أفضل الصلاة والسلام، ثم مِن بعد لَم تتفق مع زيد وطلقها زيد وتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر الله مِن أجل أن يبطل التبني الذي كان معهوداً في الجاهلية، فالله-تعالى-يقول: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ - ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ [ سورة الأحزاب، من الآيتين 4-5 ]، هكذا جاء الحكم الإسلامي، فقوله: ﴿ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ ﴾ [ سورة النساء، من الآية:23 ] مُبطل لِحكم التبني، أما الأبناء مِن الرضاع فهم مُلحَقون بالأبناء الذين هم مِن النسب بنص حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( يَحرم مِن الرضاع ما يَحرم مِن النسب )، ولذلك ليس للولد مِن الرضاع أن يتزوج حليلة أبيه مِن الرضاع ولو كانت غير المرأة التي أرضعته؛ كذلك ليس لزوج المرأة المرضعة أن يتزوج حليلة ابنه مِن الرضاع مهما كان الأمر لأنَّ حرمة الرضاع كحرمة النسب بنص الحديث.
س19: شخص اشترى أغراضاً مِن مَحل تِجاري وبقي عليه مبلغ مِن المال ثم لَما رجع إلى هذا المحل وجده قد تغيّر فكيف يتصرف فيما بقي مِن مال للمحل ذاك ؟