سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٤

ج: إنّ لِلخاطِبِ أن يَرَى مَخطوبَتَه في أثناءِ الخِطْبَة بل يُسَنُّ ذلك، وهذه الرؤية إنما هي رؤيةٌ لِلوجهِ والكَفَّيْن، لأنّ الجَمالَ إنما مِقياسُه في الوجْه، وكذلك معرفةُ امتلاءِ الجسم أو عدم امتلائه إنما يُعرَف ذلك مِن الكَفَّيْن، فبِإمكانِ الرَّجُل أن يَعرِفَ جَمالَ المرأة وشيئا مِن مَقايِيسِ جِسْمِها مِن خِلال هذا النَّظَر، وهذا لأجْلِ أن يَكونَ بيْنهما الحب والوئام والمودة، فإنّ ذلك إنما هو أكثرُ تأثيرا على الرَّجُل والمرأة جميعا بِحيثُ يُؤدَمُ بيْنهما-كما جاء في الحديث-ولكن مع ذلك على كلٍّ منهما أن يكون حَذِرا مِن الفتْنة.

والحديث لا يَحْرُمُ بيْنهما عبْرَ الهاتِف إلا أنّ هذا الحديثَ يُخْشَى أن يَجُرَّ بعضُه بعضا حتى يُفْضِيَ الأمْرُ إلى الاندِفاع وعدمِ التّقَيُّد بِحُدُودِ الفضِيلة، والشيءُ قد يُمنَع لا لِذاتِه وإنما لِمَا يُؤدِّي إليه، ونحن نَرى أنّ مِثْلَ هذه الأحادِيث كثيرا ما تُغرِّر بالمرأة مِن قِبَلِ بعضِ الناس غيْرِ المَأمونين مِن الرِّجال .. قد يَجُرُّ المرأةَ شيئا فشيئا إلى ما لا تُحمَدُ عاقِبَتُه.

فعلى المرأة أن تَكونَ حَذِرَةً شدِيدةَ الحذَر مِن هذه الناحية، كما أنّ على الرَّجُلِ-أيضا-أن يَتَّقِيَ الله، وأن يَحْرِصَ على أن يَقولَ قوْلاً سَدِيدا، لا أن يَضَعَ مِن خِلالِ كلامِه فخًّا لِلمرأة لِتَقَعَ فيه؛ والله-تعالى-الموفِّق.

س2: هل للمرأة المعتدة أن تعمل بأشغالها المنزلية في العشر الأواخر من عدتها، وهل يجب عليها أن تُخبر النساء عن انتهاء عدتِها، وهل عليها الاغتسال في نهاية عدتها ؟

ج: نحن قلنا أكثر من مرة بأن حكم المعتدة لا يَختلف عن حكم غيرها من النساء إلا في ثلاث حالات فقط:

الحالة الأولى: هي أنها لا تتطيب لأن الطيب ينافي الحداد.

الحالة الثانية: هي أنها لا تتزين لأن الزينة هي أيضاً تنافي الحداد.

٥٬٣٠٥ / ٧٬٩٢٠