08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨ج: على أي حال؛ الإمام الربيع كغيره من أئمة السلف يثبتون عذاب القبر، هذا هو المروي عن الصحابة وعن التابعين، وإشارات من القرآن الكريم تدل على ذلك فإن الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ [ سورة غافر، الآية:46 ]، هذه الآية فيها إشارة إلى عذاب القبر، وهناك إشارات متعددة من آيات أخرى بجانب الأحاديث الكثيرة التي قالوا بأنها متواترة المعنى وهي تدل على أن الكافر والفاسق يعذبان في قبريهما والعياذ بالله.
س12: يَمُرُّ العالم الإسلامي بفترة تعتبر من أصعب فترات تاريخه المشرق والناصع، ويعيش المجتمع الإسلامي في هذه الفترة دوامة عنف ونزعات ويلاحظ على الشباب أنهم يخرجون متحمسين للقيام بأعمال ربما فيها نوع من العنف ما أنزل الله به من سلطان، ما هو دور المفكرين والعلماء المسلمين في إطار العنف الموجه نحو المدنيين ؟ وما دور الأسباب الفكرية في أعمال بعض الشباب المتحمسين لنصرة الإسلام بالقوة ؟
ج: على أي حال؛ هذه الأمور لها أسباب شتى، وهذه الأسباب بطبيعة الحال قد تؤدي إلى هذا العنف مع أن الإسلام دائماً يدعو إلى معالجة القضايا بالرفق بقدر المستطاع، فالإسلام الحنيف يدعو إلى الرفق ويدعو إلى اللطف، وإنما يُصار إلى القتال-مثلاً-عندما تكون هنالك داعية، تكون هناك ضرورة للقتال: ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:190 ]، ولا يُقَاتَلُ إلا المُقَاتِل، لا يُقَاتَل الشخص الذي هو مسالِم، ما للمسالِم والمقاتَلة، هذا مما لا يأمر به الإسلام.
وإنما هناك أسباب متعددة من بين هذه الأسباب الجهل، فالجهل كثيراً ما يقود الإنسان إلى أن يتعدى الحدود المشروعة في أموره.