سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

ثم بين هذه الأسباب-أيضاً-أن هنالك ردة فعل بسبب محاربة الإسلام من شتى النواحي، وبسبب فقدان الصورة المثالية للإسلام في عالم الواقع لأن تعاليم الإسلام إنما جيء بها لا لتكون في عالم المثال فحسب، بل الإسلام واقعي مثالي ومثالي واقعي، فمثاليته واقعية وواقعيته مثالية، الإسلام إنما يجب أن يطبق في عالم الواقع .. في عالم الناس، في معاملاتهم، في تربيتهم، في كل ناحية من النواحي، وهذا مما يبعث على الخير ويبعث على الطمأنينة والاستقرار، استقرار النفوس.

فعندما يجد الناس فجوة ما بين مبادئ الإسلام وواقع الأمة توجد في نفوسهم مثل هذه التأثرات، ويؤدي بهم ذلك إلى الحماس الزائد الذي ربما خرج عن حدود الاعتدال.

فإذن ينبغي أن تعالج المشكلة من جذورها، وخير صمام للأمان في هذا هو أن يُؤمر بالمعروف وأن يُنهى عن المنكر تطبيقاً لأمر الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة آل عمران، الآية:104 ]، وقوله - سبحانه وتعالى - ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ … ﴾ [ سورة التوبة، من الآية:71 ].

فعندما تُرى هكذا الصورة المثالية للإسلام واقعية متجسدة في حياة الأمة من كل ناحية من النواحي لا ريب أن ذلك مما يفيض الطمأنينة على النفوس ويقضي على جميع هذه المشكلات قبل أن تستفحل وقبل أن تتجاوز الحدود.

س13: الكفارة المغلظة هل يراعى فيها الترتيب بالنسبة لمن أفطر في رمضان علماً بأن المرأة مرضع ؟

٥٬٣١٠ / ٧٬٩٢٠