08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦على أي حال باب التوبة مفتوح، فالله-تبارك وتعالى-أمر أن لا يُيْأَسَ أحد من التوبة إن تاب مُخْلِصاً لله .. يقول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ - وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ - أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ - أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ - أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [ سورة الزمر، الآيات:53-58 ]، فالإنْسَان يُطْلَبُ منه أن يُبَادر إلى التوبة، والتوبة في هذا أوَّلاً-قبل كل شيء-أن يَنْدَمَ على فِعْلِه، وأن يُقْلِعَ عن هذا الفِعل، وأن يعْقِد العزم على عدم العودة إليه، وأن يستغفر الله-تعالى-منه، ومع ذلك عليه أن يَتَخَلَّصَ من الحق لصاحبه، فعليه ضَمَان مَا أَتْلَفَهُ بشَهَادتِه التي شَهِدَهَا .. عليه أن يَطْلُب الشخص المشهُودَ عليه أو المشهُودَ ضِدَّه وأن يتخَلَّصَ منه بأداء حقِّهِ إليه كاملاً غير مَنْقُوص مِن ماله مَعَ إعلان الحقّ والبَرَاءَة مِن الباطل.
س21: من عُرِفَ عنه الكذب وصِفَات النِّفَاق هل يصِحُّ أن يُصلَّى خلفه ؟