سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ج: أشْكَلَ عليه الجمْعُ بيْنَ الآيَتَيْن .. بَيْنَ قَوْلِه تعالى: ﴿ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً ﴾ وقوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ - لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ - لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ … ﴾ [ سورة الأنبياء، الآيتان:101-102 ومن الآية: 103]، وكذلك قَوْل الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ - نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ … ﴾ [ سورة فصلت، الآية:30 ومن الآية:31 ]، فالجمْع ما بَيْنَ تِلْكَ الآية وما بين هذه الآيات جَمْعٌ مُيَسَّر بِمشيئة الله تعالى، فإن قَوْل الله تعالى: ﴿ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً ﴾ إنَّما هُو لِبَيَان هَوْلِ هذا اليوم .. هذه كناية عن هَوْلِ هذا اليوم وفَظَاعَتِه، فهو لِهَوْلِه لَوْ صَادَفَ الوِلْدَان وهم في مثل هذه الحالة الدُّنْيَوِيَّة التي عليها الناس في هذه الدنيا فإنَّهُم يَشِيبُون من هَوْلِ هذا اليوم .. هذا هو المراد، لو صَادَف هذا الهَوْل شَبَاباً أو وِلْدَاناً في مرحلة الفُتُوَّة ومَرحلة الصِّغَر بل حتى في مرحلة الطُّفُولَة .. لو صَادَف هؤلاء هَوْلَ هذا اليوم فإنَّ هذا الهوْل كَافٍ لأَنْ يَجعلهم شِيبا.

٥٬٣٢١ / ٧٬٩٢٠