09سأذ 2 صفر 1426هـ - 13 مارس 2005م أحكام السير والمرور طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٣س3: هناك مَن يَنظُر إلى قانونِ المرور على أنَّه ليسَ قرآنا أو سُنَّة بِحيث لا يُمكِن تَجاوُز هذه القوانِين المرورِية سِيَمَا أنّ بعض هذه القوانِين قد يَرَى أنّ مُخَالفتَها لا تُؤدِّي إلى كبِيرِ ضَرَر مَعَ أنَّها في مُجمَل هذه القوانِين هي تَضبِط وتُنَظِّم حركة السيْر وتَسْيِيب حركة السيْر بِدُونِ هذه القوانِين قد يُفْضِي إلى حوادِث، فما رأيُكم في هذه النظرَة ؟
ج: ليسَ كلُّ شيءٍ يُنْظَرُ إليه هل هو مَنْصُوصٌ عليه في القرآن أو هو منصُوصٌ عليه في السنَّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام .. هناك قواعِد عامَّة في القرآن وفي السنّةِ النبوية يُرْجَعُ إليها، مِن هذه القواعِد دَفْعُ الضرَر .. لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ في الإسلام .. مِن هذه القواعِد عدم تَعرِيضِ النفسِ لِلتهلُكَة .. مِن هذه القواعِد المحافظَة على سلامةِ الأنفُس .. إلى غيْرِ ذلك، فإذن كلُّ ما يُؤدِّي إلى هذه الغايَة المطلوبَةِ شرْعا فهو في حُكْمِ المشرُوع، ولَو لَم يَكُن مَنصُوصا عليه في القرآنِ والسنَّة.
على أنَّ العلماءَ نَصُّوا بِأنّ هنالكَ مَصالِح مُرسَلَة، والمَصالِح المُرسَلَة إنَّما تُضبَطُ بِحَسبِ أَثَرِها في النفسِ وأَثَرِها في المُجتمَع، فكلُّ ما كَان لَه أَثَرٌ إِيجابِي هو مِمّا يُعتبَر داخِلاً في المَصالِح المُرسَلَة التي يُؤخَذُ بِها في الأحكامِ الشرعِية، وقد أَخَذَ بِذلك السلَفُ الصالِح وتَبِعَهُم الخَلَف، فيُعَوَّل على هذه المَصالِح المُرسَلَة، ونَحنُ نَرَى أنّ الانضباطَ بِمُوجِبِ قوانِينِ السيْر مِمّا يَجِبُ، لأنَّه وِفْقَ المَصالِح المُرسَلَة، فقَوانِينُ السيْر مِمَّا يَدخُل في المَصالِح المُرسَلَة، فيَجِبُ تَفَادِي كلّ ما يُخالِفُها.
س4: سَائِق سَيارَة يُسْرِع مئة كيلومتر في الساعة تَفَاجَأ بِشَخْص أَمامَه فَدَهَسَهُ .. تُوفِي ذلك الشخْص، ماذا يَلزَم قائِد السيارَة ؟