ب - ض - ق
الجزء ١ · صفحة ١٦٣وضَبِعَتِ الناقةُ تَضْبَع ضَبَعاً وضبَعَةً فهي ضَبِعَة كما ترى، إذا أرادت الفحلَ، وهي ضابع في مَشيها. والضَّبْعانُ: موضع يُنسب إليه ضَبْعاني، كما يُنسب إلى البحرين بَحْراني. ويقال: فلان من أهل الضبْعان، كما يقال: من أهل البحرين. وقد سمَّت العرب ضُباعة وضبيعة. وفي العرب قبائل تُنسب إلى ضُبيعة: ضُبيعة بن ربيعة بن نزار، وضُبيعة بن أسد بن ربيعة، وهي ضبيعة أضْجَمَ - قال أبو بكر: الضَّجَم: التواء أحد الشدقين، وإنما كان ضُرب على وجهه وضَجِمَ شِدْقُه، أي اعوجَّ فسُمِّي أضْجَمَ - وضُبيعة ابن قيس بن ثعلبة، وضُبيعة بن عِجْل بن لُجَيْم. قال الشاعر:
قتلت به خيرَ الضبيعاتِ كلِّها … ضُبيعةَ قيس لا ضُبيعةَ أضْجَما
وسيف عَضْب، إذا كان صارماً، وكذلك لسان عَضْب، إذا كان خطيباً بليغاً. وعَضَبْتُ الرجلَ بلساني، إذا تناولته به وشتمته. ورجل عضاب، إذا كان شتّاماً. وظبي أعضبُ، إذا انكسر أحد قرنيه، والأنثى عَضباءُ، وهو يُتشاءم به. قال الشاعر:
إن السيوفَ غُدوَّها ورَواحَها … تَرَكَتْ هوازنَ مثلَ قَرْنِ الأعْضَبِ
وكانت ناقة النبي صلَى اللّه عليه وسلَّم تسمَّى: العَضباء، اسم لها. قال الشاعر:
غُرابٌ وظبي أعضَبُ القرنِ خَبَّرا … ببينٍ وصرْدان العَشِيِّ تصيحُ
ب - ض - غ
البُغض: ضد الحب أبغضته أبغِضه إبغاضاً وبِغْضَةً وبَغاضةً، لغة يمانية ليست بالعالية. وقد سمَّت العرب بَغيضاً، وهو أبو قبيلة منهم. وأهل اليمن يقولون للرجل: بَغُضَ جَدك، إذا شتموه، كما يقولون: عَثَرَ جَدُّك. والغَضَب: ضد الرِّضا. ورجل غُضبَّة، إذا كان كثير الغَضَب. ورجل غُضاب، إذا كان غليظ الجلد. وغَضَبَتْ عينُ الرجل، وقالوا: غَضِبَت، إذا وَرِمَ ما حولها، وقال قوم: غَضِبَتْ تَغْضَب، والأول أعلى. ورجل به غَضْبٌ، إذا وَرِمَ ما تحت عينه. وقد سمَّت العرب غَضبانَ وغاضباً ومُغاضِباً. وبنو غَضوبة: بطن منهم. ورجل غَضْب، إذا كان أحمر غليظاً. والغَضْبة: صخرة مستديرة. قال الراجز:
أشَرْيَة في قريةٍ ما أشْفَعا
أو غَضْبَةٌ في هَضبة ما أرفَعا
وقال آخر:
كأن يديه حين يقال سِيروا … على أقصى التَّنوفة غَضْبتانِ
ورُوي: غَضْبَيان، تثنية غَضْبى، كأنها غَضْبى على الأرض من شدة ضربها بيديها. ويسمَّى جِلد السُّلَحْفاة: الغَضْب. وليس في كلام العرب إلاّ هاتان الكلمتان: سُلَحْفَى وجُلَنْدَى. وجُلَنْدى يُمَدّ ويُقصر. قال الأعشى في الجُلنداء:
وجُلَنْداءَ في عُمانَ مُقيماً … ثم قيساً في حضرمَوتَ المُنيفِ
وقال المتلمِّس:
إلى ابن الجُلَنْدَى صاحبِ الخيل جَيْفَرِ
والغَضْبة: قِطعة من جلد البعير يُطوى بعضُها على بعض، ويُجعل شبيهاً بالدَّرَقة.
ب - ض - ف
أهملت.
ب - ض - ق
قَبضتُ الشيءَ وقَبضتُ عليه بيدي وقد صار هذا الشيء في قَبْضك وقَبْضَتك، إذا صار في ملكك. فأما القَبَض، بفتح الباء، فهو ما قبضته من مال أو غيره. ورجل قابض وقبيض، إذا كان منكمشاً في أموره، أو سريعاً في مشيته. وفرس قبيض الشَّد، إذا كان جواداً. وراع قُبَضَة، إذا كان منقبضاً لا ينفسح في رعي غنمه. ويقال: تقبَّض الرجل على الأمر، إذا توقّف عليه، وتقبَّض عنه، إذا اشمأزَّ. وقُبِضَ الإنسان، إذا مات. ومَقْبِض السيف: قائمه. وهذا مَقْبِضنا، أي الموضع الذي قبضنا فيه أموالَنا. وقبَّضت الرجلَ كذا وكذا، إذا أعطيته إياه في غير نِحْلة. وقبَّضت الطائرَ، إذا جمعته في قبضتك. والقابض: السائق السريع السَّوق. قال الراجز:
هل لكِ والعائضُ منكِ عائضُ
في مائةٍ يُغْدِر منها القابضُ
يقول: هذه المائة عائض من نفسك. العائض: الذي يعتاض من الشيء. وقوله يُغدر يقول: يدع بغضها ولا يضبط سَوْقها من كثرتها. والقابض: السريع السوق، من قولهم: قَبِيض الشَّدَّ. وروى الأصمعي:
هل لك والعارضُ منكِ عارضُ
من العُراضة، وهو ما يعطيه من شيء، كما قال الشاعر:
يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عَلْيانْ
حمراءُ من معرضات الغِربانْ