جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ع - ق

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الهاء فيه للظليم. والطِّيب: معروف. والطَّيِّب: خلاف الخبيث. وأصله الواو، وقد مرّ ذكره. والمدينة تسمَّى طَيْبَة، سمّاها بذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم. وللباء والياء والطاء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللهّ.

باب الباء والظاء

وما بعدهما من الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ظ - ع

أهملت في الثلاثي وكذلك حالها مع الغين والفاء والقاف والكاف واللام والميم والنون والواو.

ب - ظ - ه

استُعمل من وجهوهها: بهظني الأمرُ بَهْظاً، إذا غلبني، والأمر باهظ، والمفعول به مبهوظ.

والظُّبَة ظُبَة السيف، منقوص، تراها في بابها إن شاء الله.

ب - ظ - ي

البَيظ، زعموا، مستعمل، وهو ماء الفحل، ولا أدري ما صحَّته، وقال قوم: هو ماء المرأة. والظَّبية: فَرْج الفرس. والظَبي: واحدة الظِّباء. والظَّبي: كثيب رمل معروف. قال امرؤ القيس:

وتعطو برَخْصٍ غيرِ شثْنٍ كأنه … أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسْحِل

والظَّبي: جراب من جلد ظبي. قال الهذلي:

له ظَبية وله وَفضةٌ … إذا أنفضَ القومُ لم يُنْفِضِ

والظبية: خريطة يجعل الراعي فيها أداته. وقال آخر، وهو هذلي:

ويَحْسِبُ نفسَه مَلِكاً إذا ما … توسَّد ظبيةَ الأقِطِ الجُلالِ

والظَّبي: مِيسم يسمّى الظَّبي، هكذا قال الأصمعي وأنشد لعنترة:

عمرَو بن أسودَ فا زَبّاءَ قارِبةٍ … ماءَ الكُلاب عليها الظبيُ مِعناقِ

باب الباء والعين

مع باقي الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ع - غ

أهملت.

ب - ع - ف

أهملت.

ب - ع - ق

انبعقَ المطرُ انبعاقاً، إذا اشتدّ، وهو البُعاق والبِعاق. وكثر ذلك في كلامهم حتى قالوا: انبعق فلان علينا بكلام كثير. والبَقَع: سواد وبياض في ألوان الكلاب وغيرها. والبَقيع: موضع.

والبُقعة من الأرض: القطعة منها، والجمع بِقاع. ومثل من أمثالهم: " يُدال من البقاع كما يُدال من الرجال " . ورجل باقعة، إذا كان داهياً. وهاربة البَقْعاء: بطن من العرب، وهم إخوة بني ذُبيان. وبَقْعاء: موضع، معرفة لا يدخلها الألف واللام. وعَبِقَ الطِّيبُ بالثوب وغيره، إذا لَصِقَت رائحتُه به. ومن ذلك قولهم: عَبِقَ هذا الكلام بقلبي. ويقال: جاء فلان على عقِب فلان، إذا جاء على أثره. وجئتك في عَقب رمضانَ. وقال أبو عثمان المازني: يقال: جئتك في عَقِب رمضان، إذا جئت وقد بقيتْ منه بقية وفي عَقْب رمضانَ، إذا جئت وقد مضى. وعَقْب الإنسان: معروف، يحرَّك ويسكَّن فيقال: عَقْب وعَقِب. ويقال: وطىء الرجالُ عَقْبَ فلانٍ، إذا مشوا في أثَره. وعَقَب الإنسان والدابّة: معروف، في معنى العَصَب. وأعقب الله فُلاناً عُقْبَى نافعةً، وعاقبه الله عِقاباً ومعاقبة وعقوبة. وتعاقب الرَّجلان، إذا ركب أحدُهما ونزل الآخر، فكل واحد منهما عَقيب لصاحبه، والموضع الذي يُركب منه: والعاقب: الذي يجيء في أثر صاحبه. ومنه قول النبي صلى اللهّ عليه وسلم: " أنا العاقِبُ " ، لأنه ختمَ الأنبياءَ. والمُعْقِب والمعقِّب: الذي يجيء مرّة بعد أخرى. قال امرؤ القيس:

ويَخْضِد في الآريِّ حتى كأنما … به جِنَّة من طائفٍ غيرِ مُعْقِبِ

أي لا يُفَتِّره. وقال الآخر:

حتى تَهَّجَر في الرواح وهاجَهُ … طَلَبُ المعقِّبِ حَقَه المظلوم

ويقال: عقَّب الغازي، إذا قفل ثم رجع ولم يُقِمْ في أهله. والعَقَبَة: المَصْعَد في الجبل، والجمع عِقاب. والعُقاب: الطائر المعروف. وسمِّيت الراية عُقاباً تشبيهاً بالطائر. والعُقاب: حجر يُخرج من طيّ البثر يقف عليه المشرف فيها. والعُقاب: خيط صغير يُدخل في خُرْتَي حَلْقة القُرْط يشدّ به، فالقُرْط معقوب إذا فُعل به ذلك. وعُقْبَة الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. وتقول العرب: عُقْبَة العُقاب ثمانون فرسخاً. والعُقَّيب: طائر معروف. والعُقَيب: موضع معروف.

والقَبْع والقَبَع من قولهم: قَبَعَ الخِنزيرُ، إذا أدخل رأسه في عنقه، وكذلك القُنْفُذ، قَبْعاً وقُبوعاً.

١٦٩ / ٧٦٥