جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ع - ن

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الصَّقَرة: شدَّة وقع الشمس على الرأس. والأعبل: حجر عظيم أبيض لا يكون إلاّ كذلك. والعَبْلاَء: صخرة عظيمة. قال الحارث بن حِلِّزة يصف رئيسي حَيَّيْن:

حولَ قَيسٍ مستلئمين بكَبْشٍ … قَرَظيِّ كأنه عَبْلاءُ

منسوب إلى القَرَظ، أراد أن ينسبه إلى بلد بعينه فقال: قَرَظيِّ، فنسبه إلى وادٍ بعينه باليمن كثير القَرَظ. والعَبْلاء: موضع معروف. والعَبَلات: بطن من بني أميّة الصغرى من قريش، وإنما نُسبوا إلى أمّهم عَبْلة، إحدى نساء بني تميم. وبنو عَبيل: قبيلة من العرب العاربة قد انقرضوا. وكان ابن الكلبي يقول: عَبيل أخو عاد، وهو عاد بن إرَم.

والعَلْب: الأثر في الجسد وغيره، والجمع عُلوب. قال الشاعر:

إليكَ هَدانِي الفرقدانِ ولاحِبٌ … له فوق أجواز المِتان عُلوبُ

ونظر أعرابي إلى رجل قد أثَّر السجود في جبهته فقال: علامَ تَعْلُبَ صورتَك. والعُلْبة: وعاء من جلدِ جَنبِ بعيرٍ يتَّخذ كالعُسّ يُحتلب فيه، والجمع عِلاب وعلَب. قال الشاعر - وأحسبه للربيع بن ضَبُع الفزاري:

صاح أبصرتَ أو سمعتَ براع … رَدَّ فِي الضَّرع ما قَرَى في العِلاب

انقَضَتْ شِرَّتي وأقصر جهلي … واستراحت عواذلي من عتابي

ويقال: استعلبَ الجلد، إذا غلُظَ. والعِلباوان: عَصَبتان تكتنفان العُنُق، فإذا قصدت العِلباء بعينه فهو مذكَر والجمع علابيّ. وعَلَبْتُ الرُّمْحَ فهو معلوب، وعلَّبته فهو معلَّب، إذا عصبته بالعِلْبَاءِ. قال الشاعر:

منه ولْدِتُ وَلم يُوشَب به حَسَبي … لَيُّا كما عُصِب العِلباء بالعُودِ

وسيف معلوب: مثلَّم. وكان سيف الحارث بن ظالم يسمَّى المعلوب، اسم له لازم. وقال الحارث:

أنا أبو ليلى وسيفي المعلوبْ

هل ينْجِيَنْ ذَوْدَكَ ضَرب تشذيبْ

والعِلْبَة، بكسر العين، والجمع عِلَب: غصن عظيم من شجرة تُتَّخذ منه مِقْطرة لغة أزدية. قال رجل من طاحِية يصف رجلاً جعل رجله في المِقْطرة:

في رجله عِلْبَة خَشناءُ من قَرَظٍ … قد تَيَّمَتْه فبالُ المرء متبولُ

أي ضعيف. واللَّعِب: ضد الجِدّ لَعِبَ الصِّبيانُ لعباً، وكذلك كل هازلٍ لاعب. وطائر مُلاعب ظِلِّه. واللعْبة: ضرب من اللَّعِب يلعب به الناس. يقال: لَعِبَ الصِّبيان لُعبةَ كذا وكذا. ورجل لعْبَة: يُلعب به. ولُعَبَةَ: كثير اللعب. واللَّعْباء: موضع. قال الشاعر:

رحَلْناها من اللَّعْباء قَصْراً … فأعجلْنا إلاهةَ أن تَؤوبا

قصْراً، أي عشِيُّاً القَصر والعَصر واحد، يقال: صلاة العصر وصلاة القصر إلاهة: يعني الشمس. ومصدر لعبت لَعِباً تِلِعّاباً. واللُّعاب: ما يسيل من فم الصبي من ريقه. يقال: لِعب الصبيُّ ولَعَب، إذا سال لُعابُه. وينشَد بيت لبيد:

لَعِبْتُ على أكتافهم وحُجورهم … صغيراً وسمَّوني مُفيداً وعاصِما

ويُروى: لَعَبْتُ، أي سال لُعابِي عليهم. ولُعاب الحية: سمّها. ولُعاب الشمس: ما تراه كأنه ينحدر من السماء إذا حَمِيت الشمسُ وقام قائمُ الظهيرة. ويقال: لعبتِ الريحُ بالمنزل، إذا درستْه. ومَلاعب الريح: مَدارجها. ويقال: تركته فىِ ملاعب الجن، أي حيث لا يُدرى أين هو. وسمِّي عامر بن مالك: ملاَعِب الأسَّنة، قال قوم يومَ السُّوبان، وقال آخرون: يومَ السُّلان، سمّاه بذلك ضِرار بن عمرو الضَبّي. قال أوس بن حجر:

فرَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بن مالكٍ … بمنعرَج السُّوبان لو يتقصَّعُ

يلاعب أطرافَ الأسَّنة عامرٌ … وصار له حَظُّ الكتيبة أَجمعُ

أي يدخل القاصِعاءَ - وهذه إحدى جِحَرَة اليَربوع - من الخوف. واللعّاب: فرس من خيل العرب، معروف.

ب - ع - م

أهملت في الثلاثي إلاّ في قولهم: رجل عَبام، وهو الثقيل من الرجال، وستراه في بابه إن شاء الله.

ب - ع - ن

١٧١ / ٧٦٥