ح - د - ر
الجزء ١ · صفحة ٢٥١أُهملت وجوه الحاء والخاء
في الثلاثي الصحيح.
باب الحاء والدال
مع سائر الحروف
ح - د - ذ
أُهملت وجوهها.
ح - د - ر
حَدَرْتُ الشيءَ أحدُره حَدْراً نحو السفينة وغيرها، إذا هبطت بها من أعلى وادٍ أو نهر إلى أسفله. وكذلك كل شيء حططته من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ فقد حدرته. وحدرتُ الثوبَ أحدُره حَدْراً، إذا فتلت أطراف هُدْبه. وقال أبو زيد: حدرتُه وأحدرتُه فهو مُحْدَر ومحدور. والحَدور: ضد الصَّعود الحَدور بفتح الحاء ما انحدرت مه، والصُعود بفتح الصاد ما صعدت فيه.
وحدرتُ القراءةَ حَدْراً، إذا أسرعت فيها. وأحدرتُ جِلد الرجل، إذا ضربته حتى تؤثر فيه. وفي جِلده حُدور، أي آثار، وواحدها حَدْر.
وحيدرة: اسم من أسماء الأسد، زعموا. ورمح حادِر وغلام حادر: غليظ. قال الشاعر:
وكل رُدينيّ إذا هُزَّ أرْقَلَتْ … أنابيبُه بين الكُعوب الحَوادرِ
أرقلت: أسرعت. وكذلك غلام حادِر وحبل حادِر: غليظ أيضاً. قال الشاعر:
فما رَوِيَتْ حتى استَبانَ سُقاتُها … قُطوعاً لمحبوكٍ من اللّيف حادِرِ
وهذا حَيٌّ حادِرٌ، أي مجتمع. ومصدر الحادر الحَدارة، وجمع حادِر حُدور. وعين حَدْرَة بَدْرَة: حادّة النظر. قال الشاعر امرؤ القيس:
وعين لها حَدْرَة بَدْرَةٌ … شُقَّت مآقيهما من أُخُرْ
وحَدَرَ الدواءُ بطنَه، إذا أمشاه. وكل دواء أمشى فهو حَدور وحادور.
والحُويدِرة: لقب شاعر معروف، ويقال له الحادرة أيضاً. وجمع حادِر حُدَّر. والحَرْد: القصد للشيء، بتسكين الراء، يقال: حَرَدْتُ نحوه حَرْداً، إذا قصدته. قال الراجز:
أقبل سيلٌ جاء من أمر اللهّْ
يَحْرِدُ حَرْدَ الجَنَّة المُغِلَّهْ
والحَرْد أيضاً، بسكون الراء: الغضب، وتحريكها خطأ. وأسد حارد، أي غضبان. قال الشاعر:
لعلّكِ يوماً أن تَرَيْني كأنّما … بَنيَّ حَواليَّ الأسودُ الحَواردُ
وحَرِدَ البعيرُ يحرَد حَرَداً، إذا استرخى عصبُ إحدى يديه حتى كأنه يتلقّف بها إذا مشى، فهو أَحرَدُ والأنثى حَرْداء. وناقة حَرْداءُ، هكذا قال الأصمعي، وبعير أحرد، إذا كان يَنْفُضُ إحدى يديه في السّير. قال أبو نُخيلة - دَعِيٌّ في بني تميم سُمِّي أبا نُخيلة لأنه وُلد تحت نخلة - قاله أبو بكر:
ضرباً لكلّ جاحِدٍ ومُلْحِدِ
جَلْداً كتلقيف البعير الأَحْرَدِ
وقال الآخر:
بِينُ المرافقِ مُبْتَلٌّ مآزرُهم … ذوو جآجِىءَ في أيديهمُ حَرَدُ
الجآجىء: جمع جؤجؤ، وهو عَظْم الصدر. وكوكب حَريد، إذا طلع في أفق السماء متنحِّيّاً عن الكواكب. قال الراجز:
يعتسفان الليل ذا الكُؤودِ
أمّا بكلّ كوكبٍ حَريدِ
قوله: ذا الكُؤود: ذا المشقّة والصعوبة، من قولهم: تكاءدني الأمرُ، إذا صعب عليّ. ورجل حريد المحلّ، إذا لم يخالط الناسَ ولم ينزل معهم. قال الشاعر:
إذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحيشَ … حَريدَ المَحَلِّ غَوِّيا غَيورا
الجَحيش: الناحية. وحارتِ الناقةُ، إذا قلَّ لبنُها حِراداً. وأنشد الأصمعي:
أيانِقٌ قد كَفَأتْ أرفادها
حِرادُها يَمنع أن نَمْتادَها
نُطْعِمها إذا شَتَتْ أولادها
أيانِق: جمع على غير قياس، أرفاد: جمع رَفْد، وهو القدح الذي يُحلب فيه. وأنشد الأصمعي أيضاً لرجل من أهل البحرين:
ولنا باطِيَة مَمْلوَّةٌ … جَوْنَة يَتْبَعُها بِرْزينُها
فإذا ما حارَدَتْ أو بَكَأتْ … فُكَّ عن حاجبِ أُخرى طِينُها
بكأتِ الناقةُ، إذا قلّ لبنُها، وهي ناقة بَكِيء. البِرزين: إناء يُتَّخذ من طَلْع الفُحّال يُشرب فيه، وهو الذي يسمّيه البصريون التَّلتلة، هكذا فسّر عبد الرحمن عن عمّه. وأمّا الذي يسمّيه البصريون الحُرْدي من القَصب فهو نبطي معرَّب. والدابّة التي تُسمّى الحِرْدَوْن، قال الأصمعي: ما أدري ما صحّتها في العربية.