ح - ف - ل
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦وقُحيف العامري: أحد شعراء العرب. وقِحْف الرأس: ما انضَمّ على أمّ الدماغ. وقال قوم من أهل اللغة: لا نسمّيه قِحْفاً حتى ينكسر أو يُقطع فيسقط عن الدماغ، والجمع الأقحاف والقِحَفَة والقُحوف. ويقال: اقتحفَ ما في الإناء، إذا شربه أجمع. ولما بلغ أمرأ القيس قتل أبيه وهو يشرب قال: " اليومَ خمر وغداً أمر، اليومَ قِحاف وغداً نِقاف " .
والفُقّاح: فَغْوُ الشجر من أي شجرٍ كان، وهو الوَرد. والفُقّاحة والفَقْحَة: الراحة، لغة يمانية، وأحسبها سُمِّيت بذلك لانفتاحها. وكان بعض أهل اللغة يقول: الفَقْحَة: الدُّبُر الواسع، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سُمِّي كلُّ دُبُرٍ فَقْحَةً. وفَقَّح الجِرْوُ، إذا فتح عينه. قال الشاعر:
أقْبِحْ به من ولدٍ وأَشْقحِ
مثل جُرَيِّ الكلبِ لم يُفَقِّحِ
والقَفحٍ: لغة يمانية قفحتُ الشيء أقفَحه قَفْحاً، إذا سَفِفتَه كما يسَفّ الدواء.
ويقال: قَفَحَتْ نفسُه عن الشيء، إذا كرهتْه. وقد جاء في شعر الطرمّاح في القصيدة التي يمدح بها يزيد بن المهلَّب.
ح - ف - ك
كافحتُ الرجلَ مكافحةً وكِفاحاً وكفَحْتُه كَفْحاً، إذا واجهتَه ولقيتَه. وكل شيء واجهته فقد كافحته. وفي الحديث " إني لأكْفَحُها وأنا صائم " ، أي أقبّلها، يعني امرأته. وأخبرني الرياشي عن ابن أبي رجاء عن الواقدي قال: لمّا خدَّ خالد ابن الوليد رضي الله عنه الأُخدودَ يومَ بُطاح لبني تميم وأوقد عليه ناراً ليُحرقهم جيىء بامرأة من بني تميم، فلما أشرفت على الأخدود نَكَصَتْ ثم قالت:
يا موتُ عِمْ صَباحا
إذ لم أجِدْ رَواحا
كافَحْتُه كِفاحا
ثم ألقث نفسها في النار. والكَفْح والكَثْح متقاربان في المعنى كفحتُ الشيء وكثحتُه، إذا كشفت عنه غطاءه.
ح - ف - ل
الحَفْل: الجمع الكثير. ويقال: احتفل القّوم احتفالاً، إذا اجتمعوا.
وحفَّلتُ اللبنَ في خِلْف الناقة أو ضرْع الشاة أُحفِّله تحفيلاً، إذا تركتها أياماً لا تحلبها. وهذا أمر لا أحْفِل به ولا أحْفِلُه، أي لا أُباليه. والحُفالة: مثل الحُثالة، وهو حُطام التبن وربما قيل لعَكَر الدُّهن أو الطيب: الحُفالة والحُثالة أيضاً. ورجلاً ذو حَفْلَة، إذا كان مبالغاً فيما أخذ فيه من الأمور.
واحتفل لنا فلان، إذا أحسن القيامَ بأمورهم. وجاءوا في جمع حَفْل، أي كثير. والمَحْفِل: الجمع من الناس، ويُجمع مَحافل. وجاء بنو فلان بحَفيلهم، أي بأجمعهم. واحتفل الوادي بالسيل، إذا امتلأ. وحَفائل: موضع.
والحَلْف من قولهم: حلفتُ له أحلِف حَلْفاً وحَلِفاً. وتحالف القومُ محالفةً، إذا تحالفوا على النُّصرة، وأنا حليف لهم، والجمع حُلَفاء. والحَلْفاء: هذا النّبت، الواحدة حَلْفَة. وقال آخرون: حَلَفَة، مثل طَرْفاء وطَرَفَة. ورجل حَلاّف: كثير الأيْمان. ورجل حَليف اللّسان، إذا كان حديدَ اللسان فصيحاً.
وسِنان حَليف: محدَد. وعليّ حَلْفَةّ ألا أفعلَ كذا وكذا، أي يمين. وقد سمت العرب حُليفاً وحَليفاً. والحليفان: أسد وغَطفان، اسم لازم لهاتين القبيلتين. قال زهير:
إذا حَلَّ أحياءُ الحليفين حوله … بذي لَجَبٍ لَجّاتُه وَصواهِلُهْ
لَجّاته: جمع لَجَّة، وهو اختلاط الأصوات واللَّجَب: اختلاط الأصوات أيضاً.
والفَحْل من الإبل وغيره: الذَّكَر المستفحل. واستفحل الأمر، إذا غَلُظَ.
وفُحّال النخل: الذَّكَر منها، ولا يقال: فَحْل، والجمع فَحاحيل. وجمع فَحل فُحول وفُحولة. وفحول الرِّجال: ذوو النجدة منهم. قال الشاعر:
ونحن بنو الشيخ الذي ساق بَوْلُهُ … بكل بلادٍ لا يبول بها فَحْلُ
وفَحِل: موضع بالشام.
والفَحْلاء: موضع، زعموا. ويقال: فحل فَحيل، بذا كان نجيباً كريماً. قال الشاعر:
كانت نَجائبَ منذرٍ ومحرِّقٍ … أُمّاتُهُنّ وطرْقُهن فَحِيلا
أي الذي طرق أمّهاتهن كان فحلاً مُنْجِباً والطرْق: الفحل. والعرب تسمّي سُهيلاً الفحل، تشبِّهه بفحل الإبل لاعتزاله عن النجوم وعِظَمِه، لأن الفحل يعتزل الشوْل إذا قرعها فيكون منها حَجْرَة.
والفَلَح والفَلاح: البقاء. قال الراجز:
لو كان حي مُدْرِكَ الفلاحِ
أدْرَكهُ مُلاعبُ الرَّماحِ
وقال الآخر: