جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ط - ل

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

حَضَوْتُ النار أحضُوها حَضْواً، لمن خفَّف الهمزة، وقد قالوا: جضأتها أحضَؤها، إذا حرَّكت الجمرَ بعد ما يهمد. والمِحْضَأ: العود الذي تحرَّك به النار، لمن همز، ومن لم يهمز قال: مِحْضَى. والحَوْض: معروف، وأصل اشتقاقه من حُضْتُ الماء أحُوضه حَوْضاً، إذا جمعته. ومن هذا اشتقاق الحَيض، وليس هذا موضع تفسيره.

والضحو: لغة في الضحى، رأيته ضَحْوَ النهار وضُحَى النهار.

ح - ض - ه

أُهملت.

ح - ض - ي

الحَيْض: معروف.

والضَّيْح: مصدر ضِحْتُ اللبن ضيحاً، إذا مزجته بالماء. وقد أُميتَ ضِحْتُ فقالوا: ضيّحت اللبن تضييحاً، واللبن ضَيَاح ومُضيَّح وضَيح. قال الراجز:

لا تَسْقِه مَحْضاً ولا ضَيَاحا

إن لم تَجِدْه تَئقاً مِمْراحا

وهذا يُستقصى في المعتلّ إن شاء اللّه.

باب الحاء والطاء

مع ما بعدهما من الحروف

ح - ط - ظ

أُهملت وكذلك حالهما مع العين والغين.

ح - ط - ف

طَفَّحْتُ الإناءَ تطفيحاً وطَفَحْتُه طَفْحاً، إذا ملأته. والطُّفَاحة: ما علا القِدرَ إذا غلت. واطَّفَحْتُ القمرَ اطّفاحاً، إذا أخذت ذلك عن رأسها، وهي الطُّفَاحة.

والفَطَح من قولهم: فطحتُ العودَ فَطْحاً، إذا بريتَه ثم عرّضتَه. قال الشاعر:

مَفطوحةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها … صفراءُ ذات أَسِرَّةٍ وسَفاسِقِ

ويُروى: طرائق. السَّفاسِق: الشيء الذي يبرق في الشيء المصقول، وكذلك الطرائق في السيف أيضاً سفاسقه. ودفع أبو حاتم قول الناس: رأس مفطَّح وأَفطح، وقال: إنما هو مُفَرْطَح بالراء. وأنشد:

خُلِقَتْ لهازمُهُ عِزِينَ ورأسُه … كالقُرْصِ فُرْطِحَ من طحينِ شعيرِ

ورجل أفْطَحُ: عريض الوجه والأنف. ونصل أَفطَحُ: عريض.

ح - ط - ق

الحَقْط، زعموا: خِفَّة الجسم وكثرة الحركة، وقد قيل للمرأة الخفيفة الجسم النَّزِقَة: حَقْطَة. فأما الحِنْقِط فضرب من الطير، وزعموا أنه الدُّرّاج، ولا أَحُقُه. وقد سمّت العرب حِنْقِطاً، وهو اسم امرأة. قال الشاعر:

هل سَرّ حِنْقِطَ أن القومَ سالَمهم … أبو شُريح ولم يوجد له خَلَفُ

أبو شُريح: يزيد بن القُحاديَّة، منسوب إلى بني قُحادة، وهو أحد فرسان العرب من بني تميم. والحَيْقُطان، بفتح القاف وضمّها، والضمّ أعلى: الدُّرّاج.

والقَحْط: ضِدُّ الخَصْب، قَحَطَتِ الأرضُ وقَحِطَت قَحْطاً وقَحَطاً وأقحطها الله إقحاطاً. وقَحْطان: اسم أبي اليمن، وقد نسبوا إليه فقالوا: قَحْطاني، وأقْحاطيّ على غير القياس. وضرب قَحيط، أي شديد. والقَحْط: ضرب من النبت، وليس بثَبْت.

ح - ط - ك

أُهملت.

ح - ط - ل

الحَلْط من قولهم: أحلطَ الرجلُ في الأمر، إذا جدّ فيه، يحْلِط إحلاطاً، واحتلط احتلاطاً، إذا جدّ فيه بسرعة. وأحلطَ الرجلُ إحلاطاً، إذا أخذ قضيبَ البعير فجعله في حَياء الناقة.

والطَّحَل: لون كلون الطِّحال. يقال: كساء أَطْحَلُ، وكذلك كل شيء على لون الطِّحال فهو أَطْحَلُ. قال الشاعر:

ونَبْلي وفُقاها ك … عراقيبِ قَطاً طُحْلِ

فُقاها: جمع فُوق، وقلبَه هذا الشاعر. وأَطْحَلُ: اسم جبل معروف يقال له: ثورُ أطْحَلَ. وماء طَحِل: كثير الطُّحْلُب.

والطَّلْح: نبت معروف له شوك، الواحدة طَلْحَة، وهو من شجر العِضاه.

والطّلْح: القُراد. وقال قوم: هو العظيم منها. وبعير طَلِح وطليح، إذا أعيا.

وطَلَحَ البعيرُ طَلْحاً وأطلحتُه أنا إطلاحاً. والطالح: ضِدُّ الصالح. وإبل طلَّح وطلائح وأطلاح، إذا أعْيَتْ. وإبل طَلْحَى وطَلاحى، إذا اشتكت بطونَها عن أكل الطَّلْح. وذو طُلوح: موضع. قال جرير:

متى كان الخِيامُ بذي طُلوحٍ … سُقِيتِ الغيثَ أيّتُها الخِيامُ

وطَلَح: موضع في بلاد بني يربوع. قال الشاعر:

كم رأينا من أُناس هَلَكوا … ورأينا المرءَ عَمْراً بطَلَحْ

وذو طَلَح: موضع. ومطلَّح: موضع. فأما الطَّلْح في التنزيل فقال بعض المفسِّرين إنه الموز، واللّه أعلم. والطُّلاّح: نبت، زعموا. وقد سمَّت العرب طَلْحَة وطُليحة.

واللَّطْح: الضَّرْب بباطن الكفّ، لطحتُه بيدي لَطْحاً، إذا ضربته بها. وفي الحديث: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يَلْطَحُ أفخاذ أُغَيْلِمَةِ بني عبد المطَّلب.

٢٨٣ / ٧٦٥