جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ق - ل

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

والنَّحافة: مصدر نحِف ينحَف نَحافة. ورجل نحيف بَيِّنُ النحافة من قوم نِحاف، مثل سمين من قوم سِمان. وقد قالوا: نحُف ينحُف فهو نحيف، كما قالوا: كرُم يكرُم. والنَّحيف: القَضيف القليل اللحم خِلْقَةً لا هُزالاً.

والنَّفح: نَفَحَ الطِّيب نفح ينفَح نَفْحاً ونَفَحاناً، إذا شمِمت رائحته. وشمِمت نفحة الطِّيب ونَفاحة الطيب ونَفَحان الطِّيب. قال الشاعر:

المُخْرِجُ الكاعبَ الحسناءَ مذعنةً … في السّبي يَنْفَحُ من أردانها الطِّيبُ

والإنْفَحَة، وقالوا إنْفِحَة، وقد ثقَّل قومٌ الحاءَ فقالوا إنْفَحَّة، زعموا، وهي كَرِش الحَمَل والجدي قبل أن يستكرش. وقد جُمعت إنْفَحَة أنافح. قال الشاعر:

وإنا لَمن قوم على أن ذَمَمْتِهم … إذا أولموا لم يولِموا بالأنافحِ

وقد جاء تخفيف إنْفَحَة في الشعر الفصيح:

كم قد أكلتُ كَبِداً وإنْفَحَهْ

ثم ادَخرتُ ألْيَةً مشرَّحَهْ

وأنشدنا عبد الرحمن عن عمه:

كم قد تمشَّشتَ من قَصٍّ وإنْفَحَةٍ … جاءت إليك بذاك الأضؤنُ السُّودُ

وشاة نَفوح، إذا مشت انتضح اللبنُ من ضَرعها. ونفحتُ فلاناً بالسيف نحو لفحته، إذا ضربته به ضربة ونفحتِ الريحُ، إذا تحركت أوائلها.

ونفحتُ عن فلان ونافحت عنه، إذا خاصمت عنه. وكذلك نافحتُ عن نفسي، مثل ناضلت عنها سواء. قال الشاعر:

وكم مَشْهَدٍ نافحتُ عنك خصومَه … وكلُّهُمُ عَضْبُ اللسان مُنافِحُ

وطعنة نفّاحة: تنفح بالدّم.

وفنَح الفرسُ من الماء، إذا شرب دون الرِّي. قال:

والأخذ بالغَبوق والصَّبوحِ

مبرِّداً لمِقْأبٍ فَنُوحِ

والمِقْأب: الكثير الشرب للماء واللبن.

؟؟ح - ف - و

الحِفْوَة: بِرّ الرجل بالرجل. يقال: فلان حَفِيّ بفلان ظاهر الحِفْوَة. وحَفَوْتُ شاربي أحفوه حَفْواً، إذا استأصلت أخْذَ شعيره. ومنه الحديث: " أحْفُوا الشواربَ واعْفُوا اللِّحى " .

ويقال: شَعَرٌ وَحْفٌ بيِّن الوُحوفة، إذا كان كثيرَ النبت. وواحف: موضع معروف. قال رؤبة:

عَفَتْ عوافيه وطال قِدمُهْ

بواحفٍ لم يَبْقَ إلاّ رِمَمُهْ

ووِحاف أيضاً: موضع. والوَحْفاء: موضع. والمَوْحِف: مَبْرَك الإبل، بركت الإبل في مَواحفها، أي في مَباركها. والحَوْف: جلد يُشَقّ ثم يُجعل كهيئة الإزار يلبسه الصبيان. والحَوْت: موضع، زعموا. والحَوْف في لغة مَهْرَة بن حَيْدان: الثوب.

؟ح - ف - ه

سمعتُ فَحَّةَ الأفعى وفحيحَها، وقد مرّ في الثنائي.

ح - ف - ي

حاف يحيف حَيْفاً، إذا جار.

والفَيْح: مصدر فاح يفيح فَيْحاً وفَيَحاناً. وفي الحديث: " إنَّ الحُمَّى من فَيحْ جهنَّمَ " . قال الشاعر:

وعارَضها يومٌ كأنّ أُوارَه … ذَكا النار من فِيح الفُروغ طويلُ

فِيح، ويُروى: فَيح. الفُروغ: جمع فَرْغ، وقال قوم: هو فَرْغ الدلو يعنون النَّجم قال أبو بكر: هذا غلط لأن الفَرْغ لا يطلع في الحرّ الشديد، وإنما أراد بالفُروغ حيث تنفرغ الريح، أي كأنها تنصبّ، شبَّهها بانصباب الدَّلو. ومن روى بالعين غير معجمة أراد أعاليَ الحرّ.

باب الحاء والقاف

مع ما بعدهما من الحروف

ح - ق - ك

أُهملت.

ح - ق - ل

الحَقْل: القَراح الطيِّب التراب. ومن أمثالهم: " لا تُنبت البقلة إلا الحقّلةَ " . وفي الحديث نُهي عن المحاقلة، وهو أن يُشترى الزرع غَضُّا قبل أن يستبين صلاحُه. وحَقيل: موضع. قال الشاعر:

وأَفضْنَ بعد كُظومهنّ بجِرَّةٍ … من ذي الأبارق إذ رَعَيْنَ حَقيلا

وُيروى. ذي الأباطل. والحَقيل: ضرب من النبت لا أعرف صحّته. وقال مرة أخرى: إمّا من الخُلَة وإمّا من الحَمْض. وحَقِلَ الفرسُ حَقَلاً، إذا أصابه وجع في بطنه من أكل التراب، وهي الحَقْلَهّ والحُقال. وحَوْقَلَ الشيخُ، إذا اعتمد بيديه على خصريه في مشيه، وهي الحوقلة، الواو زائدة. وأحسب أن حِقالاً موضع.

والحَلْقَةُ حلقة القوم وحلقة الحديد وغير ذلك من الصُّفر، بتسكين اللام لا غير، والجمع حَالَق. قال الهذلي:

رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقَةٌ … من الدار لا تمضي عليها الحضائرُ

٢٨٨ / ٧٦٥