ح - ط - ن
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤ح - ط - م
حَطَمْتُ الشيءَ أحطِمه حَطْماً، إذا كسرته. وقد قُرىء: " لا يَحْطِمَنَّكم سليمانُ وجُنودُه " . قال: وكان أبو عمرو ابن العلاء يعجب ممن قرأ: " لا يُحَطِّمَنَّكم " ويقول: إنما التحطيم للشيء اليابس نحو الزُّجاج وما أشبهه.
وكل شيء حَطَمْتَه فكُسارته حُطام، وكذلك اليبيس من النبت. قال الله جلّ ذكره: " ثمّ يَهِيجُ فتراه مُصْفرُّا ثم يكونُ حُطاماً " . والحَطيم: موضع بمكَّة كانوا يحلفون فيه في الجاهلية فيُحْطَمُ الكاذب. قال الشاعر:
بموقفِ بينَ زَمْزَم والحَطيمِ
وسُمِّيت جَهَنَّمُ حُطَمَة، وهي فُعَلَة من الحَطْم والحُطَم: رجل مِن ولَدِ النّعمان كان أهل البحرين ملّكوه في الرِّدّة فقتله أصحاب أبي بكر الصّدِّيق رضي الله عنه. وقال قوم: والحُطَم: رجل من عبد القيس تُنسب إليه الدروع الحُطَميّة عرفه ابن الكلبي، وقال الأصمعي: لا أدري إلى ما نُسِبَتْ. فأما الملك الذي سُمِّي الحُطَم فهو المنذر بن النعمان ابن المنذر، وكان يلقَّب الغَرور، فلما هُزم قال: أنا المغرور فقُتل يومئذ، ولا يعَدّ في ملوك الحيرة. وبنو حطَمَة: بطن من العرب. وبنو حُطامة: بطن من العرب أيضاً وقال أبو بكر: هذا غلط إنما هم بنو خُطامة، معجمة من فوق، وهم قوم من طيّىء. والحَطْمَة: السنة المُجدبة.
والحَمْط من قولهم: حمطتُ الشيءَ أحمِطه حَمْطاً، إذا قشرته وهذا فعل قد أُميت. والحَماط: ضرب من الشجر، الواحدة حَماطة، تقول العرب إن الحَيّات تألفه. قال الشاعر:
فلما أتَتْة أَنْشَبَتْ في خِشاشه … زِماماً كثُعبان الحَماطة أَزْتَما
وحَماطة القلب: دم القلب، وهو خالصه وصميمه. قال الشاعر:
ليت الغُرابَ رمى حَماطة قلبه … عمروٌ بأسُهمه التي لم تُلْغَبِ
يقال: سهم لَغْب، إذا كان ضعيفاً. وحَماطان: موضع. وأنشد:
يا دارَ سَلْمى بحَماطانَ آسْلَمي
والحُمْطُوط والحِمْطاط: دُويْبَّة تكون في العشب منقوشة بألوان شتى. قال الشاعر:
إني كَساني أبو قابوسَ مُرْفَلَةً … كأنها ظَرف أطلاءِ الحَماطيطِ
مُرفلة: حُلّة سابغة.
ويقال: هذه طَحمَة الليل لأوَله ومعظمه، وكذلك طحْمَة الجيش، وطحْمَة السيل للدُّفعة العظيمة منه. والطَّحْمَة: ضرب من النبت، وقد قالوا الطَّحْماء أيضاً. قال أبو بكر: أحسبه مقصوراً وقّد مدّه قوم. ورجل طُحَمَة: شديد العراك. وطَمَحَ الرجل بعينه يطمَح طَمْحاً، إذا شخصَ بها متكبِّراً. وطَمَحَ الفرسُ طِماحاً وطُموحاً، إذا شخص بعينه وركب رأسه في عَدْوِه، فهو طامح وطَموح، وهو عيب. وقد سمّت العرب طَمّاحاً وطَمَحان. وبنو الطُّمَح وبنو الطمّاح: بُطين من بني أسد. وكلّ مُفرِط في تكبّر فهو طامح بَين الطَّماح.
والمَحْط: شبيه بالمَخْط. يقال: امتحط سيفَه وامتخطه، إذا سلَّه من جفنه، وكذلك أقبل فلان إلى الرمح مركوزاً فامتحطه، إذا انتزعه.
والمَطْح: الضرب باليد. وربما كني به عن النِّكاح فقالوا: مَطَحَ الرجل المرأةَ.
ح - ط - ن
الحَنْط أُميت فعله، ومنه قولهم: رِمْثٌ حانط، إذا أثمر، وكذلك العُلَّف وما أشبهه من الشجر. ولا يقولون: حَنَطَ الرمث، إنما، يقولون أحنطَ، ثم يقولون حانط، تركوا القياس. ومنه اشتقاق الحَنوط لأن الرِّمث إذا أحنط كان لونُه أبيضَ يضرب إلى الصُّفرة له رائحة طيّبة. والحِنطة: البرّ، عربي معروف.
والطَّحْن: مصدر طحنت الشيءَ أطحنه طَحناً. والطِّحْن: الشيء المطحون نحو الدَّقيق وغيره. والطُّحَن: دُوَيْبَّة تدور في التراب حتى تغيب فيه وتُخرج رأسها. قال:
كأنما أنْفُكَ يا يحيى طُحَنْ
إذا تَدَحَّى في التراب واندفَنْ
ويروى: واكتمَنْ. وطحَّنت الأفعى، إذا تغيَّبت وأخرجت رأسها. والطَّحين والمطحون واحد. قال الشاعر:
فنعم المُرتجَى رَكدَت إليه … رحَى حَيزومِها كرَحَى الطّحينِ
والطواحن من الأضراس: التي تسمَّى الأرحاء من الإنسان وغيره. وحرب طَحون: تطحن كل ما استولت عليه.
ويقال: طَنِحَتِ الإبل وطَنِخَتْ، إذا بَشِمَتْ، فهي طَوانح وطَوانخ. وأخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال: يقال: طَنِحَتِ الإبلُ إذا سَمِنَتْ، وطنِختْ إذا بَشِمَتْ.