ح - ل - م
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣وأحكمتُ الرجلَ وحكَّمتُه عن كذا وكذا، أي منعته عنه. قال أبو حاتم: قال الأصمعي: قرأت في بعض كتب الخلفاء الأُوَل: فاحكِمْ بني فلان عن كذا وكذا، أي امنعهم. ومنه اشتُقّ حَكَمَة الدابّة. وأجاز أبو زيد في المنع حَكَمَ وأَحْكَمَ، وأبى الأصمعي إلا أحكمَ وذكر أنه لا يجوز غيره. فأمّا بيت حسّان:
فنَحْكِمُ بالقوافي مَن هجانا … ونضرب حين تختلط الدماءُ
فقد يُروى فنُحْكِم.
وقد سمّت العرب حَكماً وحَكيماً وحُكَيماً وحَكّاماً وحُكْمانَ. وحكَّمتُ فلاناً في كذا وكذا تحكيماً، إذا جعلته إليه. والكلمة من الحكمة: التي جاءت في الخبر، الحكمة ضالّة المؤمن، فكل كلمة وعظتك وزجرتك ودعتك إلى مَكْرُمَة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة وحُكم. وهو تأويل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: " إنّ من الشِّعر لَحُكْماً وإنّ من البيان لسِحْراً " .
والحَمَك، الواحدة حَمَكَة، وهو صغار الحَلَم وبه سُمّيت المرأة القصيرة الدميمة حَمَكَة.
والكَمْح: لغة في الكَبْح، كمحه باللِّجام وكبحه.
والكَحْم: لغة في الكَحْب، وهو الحِصْرِم لغة يمانية صحيحة، الواحدة كَحْمَة وكَحْبَة.
والمَحْك: مصدر مَحَكَ الرجلُ يَمْحَك مَحْكاً، إذا لَجَّ في الأمر، وهو ماحِك ومَحِك. وتماحكَ الرجلان، إذا تلاحيا.
ح - ك - ن
الحَنَك: حنك الإنسان والدابة، وهو أعلى باطن الفم حيث يحنِّك البَيْطارُ الدّابّة. وحنَّكت المولودَ، إذا أدخلت إصبعك في أعلى فيه، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلم يحنِّك أولاد الأنصار بالتمر. والحِناك: حِناك البَيْطار، وكذلك المِحْنَك، وهو الخيط الذي يُحَنَّكُ به الدابّةُ.
وحَنَّكَتْ فلاناً الأمور، إذا جرّبها وراوزها. وشيخ محنَّك وذو حُنْكَة، إذا كان مجرَّباً.
والنَكاح: كناية عن الجِماع، نكحَها وأنكحها غيرَه. يقال: نكَح ينكِح نَكْحاً ونِكاحاً، وأنكح فلان فلاناً إنكاحاً، إذا زوجه. وأنكح فلاناً في بني فلان مالُه، إذا زوَّجوه من أجله. وأنكحَ موت فلان بناتِه في بني فلان، إذا زُوِّجن بغير أَكْفاء. قالت القرشية:
إنّ القبورَ تُنْكِحُ الأيامَى
والصِّبْيَةَ الأصاغرَ اليتامى
والمرءُ لا تُنْقَى له سُلامى
أي لا يبقى فيها نقْيٌ، والنِّقْي: المُخّ وآخر ما يبقى النِّقْي في العين والسّلامى من الإنسان والدابّة، ولذلك قالوا:
لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنقَيْنْ
ما دام مُخ في سُلامَى أو عَيْنْ
ويقال: رجل نُكَحَة: كثير النِّكاح. وكانت امرأة من العرب في الجاهلية قد وَلَدَت في بطون كثيرة من العرب، وهي أُمّ خارجةَ البَجَليَّة يجيئها الرجل فيقول: خِطْبٌ، فتقول: نِكْحٌ، وقال قوم: خِطِبْ، فتقول: نِكِحْ، فصار مثلاً على ألسنتهم: " أسرعُ من نِكاح أُمّ خارجةَ " .
والنِّكْح: مثل الخِطْب. ويقال: استكرم فلان المناكحَ، إذا نكح العقائلَ، وهنّ الكرائم. واستنكحتُ في بني فلان، إذا تزوجتَ إليهم.
ح - ك - و
الحَوْك: ضرب من النبت أحسبه مولَّداً، وهو الذي يسمَّى البَقْلة الحمقاء. فأما أهل نجد فيسمّونها الفَرْفَخ، وأما أهل اليمن فيسمّونها الرّجْلة، وهو الباذَرُوج، ويسمّيها بعضهم الخِلاف. وحاك الحائكُ الثوبَ يَحوكه حَوْكاً فهو حَوّاك.
وكاح يكوح كَوْحاً، كُحْتُ الرجلَ، إذا غططته في ماء أو تراب. وتكاوح الرَّجلان. إذا تعالجا وتمارسا في حرب أو خصومة.
والوَكْح: الوطءُ الشديد، زعموا وكحه برجله، إذا وطئه. وحفرَ الحافرُ فأوكحَ، إذا صار إلى أرض صلبة. قال الشاعر:
أُونوا فقد إنَّ علي الطُلَّحِ … أَيْناً كأيْنِ الحِافِرِ المُوكِحِ
ح - ك - ه
أُهملت.
ح - ك - ي
حاكَ يَحيكُ حَيْكاً وحَيَكاناً، وهو مشي القصير إذا حرّك مَنْكِبَيْه مسرعاً. قال الشاعر:
أَبَدُّ إذا يمشي يَحيكُ كأنّما … به من دماميل الجزيرة ناخسُ
الأَبَدّ: المتباعد بين الفخذين من كثرة اللحم. قال الشاعر:
بَدّاءُ تمشي مِشْيَةَ النَّزيفِ
وبِداد السَّرج من هذا. ورجل حَيْكانة وحيّاك، إذا كان مشيه كذلك.
والكاح والكِيح: عُرْض الجبل الذي يلقاك إذا أسندت في السَّفح، والجمع كُيوح وأكياح، وقالوا أكواح.
؟باب الحاء واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ح - ل - م