جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ح - ك - م

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

ويقال: طِيب مَقْحُوّ، إذا عُمل بالأقْحُوان وثوب مَقْحُوّ إذا طُيِّب بالأُقْحُوان.

ح - ق - ه

أُهملت.

ح - ق - ي

حاق بهم الشر يَحيق حَيْقاً وحَيَقاناً وحُيوقاً. والقَيْح: ما خرج من الجرح.

باب الحاء والكاف

مع ما بعدهما من الحروف

ح - ك - ل

الحُكْلَة في اللسان: الغِلَظ. يقال: في لسان فلان حُكْلَة، أي غِلَظ. وجعله رؤبة اللسان بعينه. فقال:

لو أنني أُعطيتُ علمَ الحُكْلِ

عِلْمَ سليمانَ كلامَ النَّملِ

كنتُ رهينَ جَدَثٍ أو قَتْلِ

ويقال: رجل حَنْكَلٌ وامرأة حَنْكَلَة، وهو القصير المجتمِع، وقال آخرون: بل هو الجافي الغليظ، أصله من الحُكْلَة، والنون زائدة.

والحَلَك: السواد. يقال: أسودُ حالِك وحُلْكُوك وحَلْكوك. ويقال: هو أشدُّ سواداً من حَلَك الغراب وحَنَك الغراب، والنون مبدلة عن اللام، وذهب قوم إلى حَنَك الغُراب، يريدون لَحْيَيْه ومِنقاره وليس هذا بشيء. قال أبو حاتم: قلت لأمّ الهيثم: كيف تقولين أشدّ سواداً من ماذا؟. قالت: من حَلَك الغراب. قلت: أتقولينها من حَنَك الغراب؟. فقالت: لا أقولها أبداً.

والحُلَكاء: دُوَيْبَّة شبيهة بالعِظاءة، وقد قالوا الحُلَكَة أيضاً. ومن أمثالهم في كلام لهم: " يا ذا البِجادِ الحُلَكَهْ، والزوجةِ المشترَكهْ، لستَ لمن ليس لَكَهْ " هذا في كلام للقمان بن عادٍ في خبر طويل. ويقولون: احلولكَ الليلُ، ولم يقولوا: احنونك.

واللَّحَك من قولهم: لَحِكَ يلحَك لَحْكاً ولَحَكاً، إذا تداخل بعضه في بعض. وقد أُميت هذا الفعل فاكتفوا بقولهم: تلاحك تلاحكاً. قال الشاعر:

لها فَخِذان تَحْفِزان مَحالها … وزَوْراً كبُنيان الصَّفا متلاحكا

ولَكَحَه يَلْكَحُه لَكْحاً، إذا ضربه بيده ضرباً شبيهاً بالوكز. قال الراجز:

يَلْهَزُه طوراً وطوراً يَلْكَحُ

حتّى تراه مائلاً يُرَنَّحُ

والكُحْل: معروف. والكَحَل: سواد أصول هُدب العين من خِلقة كحِلت عينُه تَكْحَل كَحَلاً، والرجل أَكحَلُ والمرأة كَحْلاءُ. وكَحْلُ: اسم تُخصّ به السنة المُجدبة معرفة. قال الشاعر:

قومٌ إذا صَرَّحَتْ كَحْل بيوتُهُمُ … مَلْجا الضَّرِيكِ ومَأْوَى كل قُرْضُوبِ

ويُروى: عِزُّ الضعيف. القُرضوب: الفقير، والضَّريك: البائس الهالك. ومثل لهم: " باءت عَرارُ بكَحْل " ، وقالوا عَرارِ، وهو الوجه وهما بقرتان ولهما حديث، قتلت كل واحدة صاحبتها يقولون ذلك إذا تباءى الرجلان فقُتل كل وأحد منهما بصاحبه. وقال أيضاً: باءت من البَواء، وهو أن يُقتل الرجل بالرجل، يقال: باء به يبوء بَواءً، إذا قُتل به. والكُحَيْل: الخَضْخاض الذي تُهنأ به الإبل، مبنيّ على التصغير، هكذا لفظه، وهو قَطِران وأخلاط. والمِكْحَل: المُلْمول الذي يُكتحل به، وهو المِكحال أيضاً.

والمُكْحُلة، بالضمّ: معروفة، وهي إحدى الكلمات الشواذ ممّا جاء مضموم الميم مما يُستعمل باليد. والمِكْحالان: عَظْما الوَرِكين من الفرس. وقال قوم: بل المِكْحالان عَظْما الذِّراعين. والأَكْحَل: عِرْق من عروق الجسد، عربي صحيح معروف. وروي أن سعد بن مُعاذ رُمي يوم الخندق فقُطع أَكحلُه. ويقال: عين كحيل، كما قالوا: كَف خضيب، ذُكّر على معنى العضو من الأعضاء، وقال النحويون: معدول عن مفعول، كقولهم: امرأة جريح وقتيل. وكُحَيْلَة: موضع. وكَحيل: موضع.

والكَلَح: مصدر كلِح يكلَح كَلَحاً، إذا تقلّصت شفتاه من الكَرْب. وفي التنزيل: " وهم فيها كالِحون " ، والله أعلم بكتابه. قال لبيد يصف نِبالاً:

رَقَميّاتٍ عليها ناهِضٌ … تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأيَلّْ

الأَرْوق: الطويل الأسنان، والأيَلّ: الطويلها. ويقال: سنة كَلاحٌ، إذا كانت مُجْدِبَة. قال:

كان غِياثَ المُرْمِل المُمْتاحِ

وعِصمةً في السَّنة الكَلاحِ

حين تَهبًّ شَمْألُ الرِّياحِ

وتقول العرب: قبَّح الله كَلْحَتَه، يريدون الفم وما حوله.

ح - ك - م

الحُكْم: معروف حكم يحكُم حُكْماً. والله عزّ وجلّ الحاكم العدل، والحَكَم العدل في حُكْمه. قال الشاعر:

أقادَت بنو مروانَ قيساً دماءنا … وفي اللهّ إن لم يَعْدِلوا حَكَمٌ عَدْلُ

٢٩٢ / ٧٦٥