جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

خ - ر - ن

الجزء ١ · صفحة ٣١١

والخُمار: ما يصيب شاربَ الخمر من الفَترة، وإنما سُمِّي خُماراً لأنه شُبِّه بالدّاء فأُخرج على لفظه مثل الصُّداع والزُّكام وما أشبهه. ودخلت في خُمار الناس وفي غُمارهم. والخمْرَة: وَرْسٌ وأشياء من طِيب تطليه المرأة على وجهها لتحسِّن لونَها به، تخمَّرتِ المرأةُ تخمُّراً، وقالوا: الخُمْرَة هي الغمْرَة، وهي الأصل. والخِمار: المِقْنَعَة ونحوها. واختمرت المرأة وتخمّرت، إذا تقنّعت بالخِمار. وإنها لحسنة الخِمْرَة. ومثل من أمثالهم: " إن العَوانَ لا تُعلَّم الخِمْرَة " . والخمّار: بيّاع الخَمْر. ورجل خِمَّير: مُدْمِن لشرب الخمر. والخَمَر: ما واراك من الشّجر. وأخمرَ القومُ، إذا تواروا في الشجر، وكذلك: أخمرَ الذئبُ، إذا توارى في موضع فيه شجر. وفرس مخمَّر، إذا ابيضَّ رأسُه وسائره من أيّ لون كان. وقد سمَّت العرب مِخْمَراً وخُمَيْراً. والخُمْرَة: السجّادة الصغيرة. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يسجد على الخُمْرَة.

والرُّمْخَة، والجمع رُمَخ ورُمْخ، وهو البَلَح، لغة طائية. ورُماخ: موضع، وقد قالوا رُماح، بالخاء والحاء جميعاً، وأنشدوا:

ألا للّه ما مِرْدَى حُروبٍ … حَواه بين حِضْنيه الظَّليمُ

وقد قامت عليه مَها رُماخٍ … حواسِرَ ما تنام وما تُنيمُ

الظَّليم هاهنا: تراب القبر الذي حُفر في غير موضعه،. ورووا رُماح بالحاء المهملة أيضاً. ونعامة رامخ، إذا حضنت بيضَها.

والرَّخَم: طائر معروف، الواحدة رَخَمَة، وتُجمع رُخْماً أيضاً. وشاة رَخْماء: في رأسها بياض، وسائْرُها من أي لون كان. وألقى فلان على فلان رَخْمَتَه، إذا ألقى عليه محبَّته. قال الشاعر:

كأنّها أمًّ ساجي الطَرْف أًخدَرَها … مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ مرخومُ

أي محبوب. وأهل اليمن يقولون: رَخِمْتُه، أي رققت عليه. والرُّخامَى: نبت. قال عَبيد بن الأبرص:

أو شَبَبٌ يَحْفِرُ الرُّخامَى … تَحْفِزُه شمْألٌ هَبُوبُ

ويُروى: تلفّه شمأل الشَبَب: الثور الوحشي ورووا يَحْفِر الرُّخامَى. والرُّخام: حجارة بِيض تُتّخذ منها الأواني. وامرأة رخيم، إذا كانت ليّنةَ الكلام.

والمَخْر: سقيك الأرضَ الماءَ حتى يطبِّقَها، مَخَرْتُ الأرضَ أمخَرها مَخْراً، عربي معروف. وبنات مَخْر: سحابات يجئن أوّلَ الصّيف لهن دُفَعات بالمطر. قال الشاعر:

كبنات المَخرِ يَمْأدْن كما … أنْبَتَ الصيفُ عساليجَ الخَضِرْ

مَادَ يمأَد مَأْداً، إذا تحرّك وذهب وجاء، والغصن يَمْاد من هذا، والعسلوج: الغُصن الغَضّ. والمَخِيرة: لبن يُشاب بماء. ومُخْرَة الشيء، وإن شئت مُخَرة الشيء: خِيرته امتخرتُ الشيءَ أمتخِره امتخاراً، إذا اخترته. ومَخَرَتِ السفينة الماءَ، إذا جرت فيه، وكذا فُسِّر في التنزيل، والله أعلم.

والمَرْخ: نبت معروف، الواحدة مَرْخَة، وهو شجر يُسرع قَدْحَ النار. ومثل من أمثالهم: " إقْدَح العَفارَ بالمَرْخ ثمّ اشْدُد إن شئت أو ارخْ " . قال الأعشى:

زنادُك خيرُ زِناد الملو … ك صادفَ منهنّ مَرْخٌ عَفارا

والمِرِّيخ: سهم طويل له أربع قُذَذ يُغلى به - أي يُرمى به - في الغَلْوَة، والغَلْوَة جمعها غِلاء. قال الشاعر:

أَدْبَرَ كالمِرّيخ من كَف الغالْ

الغالي: الذي يرمي غَلْوَة، وهو أن يرمي إلى غير غرض إلى حيث ينتهي موقع سهمه. والمِريخ: نجم معروف تسمِّيه الفُرْسُ بَهْرام. وتمرَّختُ بالمَروخ من دُهن أو غيره ومَرَخْتُ أيضاً. والمُرْخَة: مثل الرُّمْخَة سواء، وهي البَلَحَة.

خ - ر - ن

رنَّختُ الرجلَ ترنيخاً، إذا ذلّلته وليّنته فهو مرنَّخ.

٣١١ / ٧٦٥