جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ك - م

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الدُّقَّة: الأبزار أو الملح الذي فيه الأبزار. ودَهَقَه يدهَقه دَهْقاً، إذا غمزه غمزاً شديداً. وماء دِهاق: كثير. وأدهقتُ الماءَ إدهاقاً، إذا أفرغته إفراغاً شديداً، وقالوا دَهَقْتُه أيضاً، فهو مُدْهَق ومدهوق. ودَهَقَ لي دَهْقةً من المال، أي أعطاني منه صدراً. وأدهقتُ الإناء: ملأته. فأما الدُّهْقان ففارسي معرَّب ليس من هذا؛ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة: يقال دِهْقان ودُهْقان وقِرْطاس وقُرْطاس وقِنَّب وقُنَّب. وقد جاء في التنزيل: " وكأساً دِهاقاً " ، فسّروها مَلأى، والله أعلم. وقِدَة: موضع، وهو الماء الذي يسمّى الكُلاب، وهو بين البصرة والدَّهْناء، وهذا ناقص وله باب تراه فيه إن شاء الله. والدّهْدَقَة: تقطُّع اللحم وتكسُّر العظام؛ دَهْدَقْتُ اللحمَ دهدقةً ودَهْداقاً، وإن قلت دِهْداقاً كان فصيحاً إن شاء الله. والقَهْد: ولد الضأن الصغير الأذنين تعلوه حُمرة، والجميع القِهاد. والهَدْق: الكسر؛ هَدَقْتُ الشيءَ أهدِقه هَدْقاً فانهدق، إذا كسرته فانكسر.

د - ق - ي

الدَّيق: مصدر داقه يديقه دَيْقاً، إذا أراغه لينتزعه. ودَقِيَ الفصيلُ يَدْقَى دَقًى شديداً، إذا بَشِمَ عن اللبن. والقيد: معروف؛ قيَّدت الإنسان وغيرَه تقييداً. وذكر بعض أهل اللغة أن أصل التقييد حَبْسُك الشيءَ عن الحركة، فلذلك قالوا: قيّدتُ العلم بالكتاب تقييداً، إذا حفظته؛ وقيَّدتُ الكتابَ بالشَّكل. وبيني وبين فلان قِيدُ رمحٍ وقادُ رمحٍ وقِدَى رمحٍ؛ وكذلك يقال في القوس كما يقال في الرمح. وللدال والقاف والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.

باب الدال والكاف

مع ما بعدهما من الحروف

د - ك - ل

دَكَلْتُ الطينَ أدكُله وأدكِله، إذا جمعته بيدك لتطيِّن به أو تبني به. والقطعة من الطّين: الدِّكْلَة. والدَّكَلَة: القوم الذين لا يجيبون السلطان لعزّهم. والدَّلْك من قولهم: دَلَكْتُ الثوبَ وغيرَه أدلُكه دَلْكاً، إذا مصْتَه لتغسله، وكل شيء مرسته فقد دلكته، والتمر الدَّليك والمَريس واحد، والدَّليك: التراب الذي تسفيه الريح. ودالكت الرجلَ مدالكةً ودِلاكاً، إذا ماطلته دينَه. وقال رجل للحسن: أيُدالِكُ الرجلُ امرأتَه، قال: نعم إذا كان مُلْفَجاً؛ المُلْفَج: المُفْلِس. ودَلَكَتِ الشمسُ، إذا مالت عن كبد السماء دلوكاً، وذلك الوقت يسمّى الدَّلَك. قال الراجز:

تَبَلُّجُ الزّهراء عن جِنْحِ الدَّلَكْ

الزّهراء: الشمس؛ ويُروى: في قَرْنِ الدَّلَك. وقال قوم من أهل اللغة: دَلَكَتْ، إذا مالت للغروب. واختلف الفقهاء في الدُّلوك فقال ابن عباس رضي الله عنهما: دُلوك الشمس أن تميل عن كبد السماء، وقال غيره من الفقهاء: دلوكها غيوبها، وأنشدوا:

هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ

غُدوةَ حتى دَلكت بِراحِ

ورووا: بَراحِ، بالفتح، فمن قال بَراح بفتح الباء جعله اسماً من أسماء الشمس، ومن رواه بِراح بكسر الباء أراد جمع راحة كأنه ستر عينه براحته. قال العجّاج:

والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا

أدفعُها بالراح كي تَزَحْلَفا

يقال: تزحلف الشيءُ، إذا زال. ودلكتُ العودَ وغيره، إذا مرنته. والدَّلوك: كل ما تدالكتَ به من حُرْض أو غيره. ومنه حديث عمر رضي الله عنه أنه كتب الى خالد بن الوليد رضي الله عنه: بلغني أنه اتُّخذ لك دَلوكٌ معجون بخمر وأحسبكم يا بني المُغيرة من ذَرْء النار. قال أبو بكر: من قوله عزّ وجلّ: " ولقد ذرأنا لجهنّمَ كثيراً من الجنّ والإنس " . والدُّلَكَة: دُوَيْبَة لا أحُقُّها. والكَلَدَة: الأرض الغليظة. وقد سمّت العرب كَلَدَة. وتكلّد الإنسانُ، إذا غلظ لحمه. والكَلَنْدَى: موضع. قال الشاعر:

ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى … ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ

هذه كلّها مواضع. واللَّكْد: الضرب باليد جُمْعاً؛ لَكَدَه بيده يلكُده لَكْداً، إذا ضربه بها أو دفعه. ومشى فلان وهو يلاكِد قيدَه، إذا مشى فنازعه القيدُ خُطاه. وقد سمّت العرب مُلاكِداً ولَكّاداً.

د - ك - م

الدَّمْك: الطحن، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً، إذا طحنه. ورَحًى دَموك: سريعة الطحن. ومحالة دَموك: سريعة المَرّ. قال الراجز:

أنا ابنُ عمرو وهي الدَّموكُ

حمراءُ في حاركها سُموكُ

كأنّ فاها قَتَبٌ مفكوكُ

٣٦٥ / ٧٦٥