جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ل - ن

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

الدَّوْك: مصدر داكه يدوكه دَوْكاً، إذا غتَّه في ماء أو تراب. ويقال: باك الفرسُ الحِجْرَ وداكها دَوْكاً، إذا علاها. والمِدْوَك والمَداك واحد، وهي صَلاءة العطّار، والجمع المداوك. وتداوك القومُ، إذا تصادموا في حرب أو شرّ. والدَّوْك: ضرب من مَحار البحر. والكَدْو: مصدر كَدَوْتُ وجهَ الأرض أكدوه كَدْواً، إذا خدشته بعصا أو مِحْجَن. والكَوْد: كل شيء جمعته فجعلته كُثَباً من تراب أو طعام أو نحوه، والجمع أكواد. ويقولون: كوّدتُ الشيءَ تكويداً، لغة يمانية؛ ويقولون: كاد يكود ويكيد وحاد يحود ويحيد، لغة يمانية. قال أبو بكر: وأخبرنا أبو مُعاذ عن أبي عثمان المازني قال: تقول العرب: لا هَمّاً ولا كَوْداً، أي لا يَثْقُلَنّ عليك. وقد سمّت العرب كُوَاداً وكُوَيْداً. وعقبة كَؤود: صعبة المرتقَى. وقد سمّت العرب وَدّاكاً ومودِّكاً ومودوكاً. والوَدَك: وَدَك الشحم وغيره؛ وَدِكَت يدُه وَدَكاً، ولحم وَدِكٌ، أي له وَدَكٌ. ورجل وادك، أي ذو وَدَكٍ، كما قالوا: تامر ولابن. والوديكة: دقيق يُساط بوَدَك. والوَكْد من قولهم: ما زال ذلك وَكْدي، أي فعلي ودَأبي. ووكّدت العهدَ والعقدَ توكيداً، إذا أحكمته، وكل شيء أحكمته فقد وكّدته. والوكائد: السيور التي يُشدّ بها القَرَبُوس الى دفّة السَّرج، الواحد وِكاد وإكاد. ووَكَدَ بالمكان يَكِدُ وُكوداً، إذا أقام به.

د - ك - ه

الدَّهْك: مصدر دَهَكْتُه أدهَكه دَهْكاً، إذا سحقته. والكَدْه مثل الكَدْح سواء؛ فلان يكْدَه لدُنياه، ويكدَح مثله. والهَدْك، يقال: انهدكَ الرجلُ علينا بكلام كثير، إذا اندرأ به.

د - ك - ي

الدِّيك: معروف، والجمع دُيوك ودِيَكة. والكَدْي مصدر من قولهم: كَدَى الرجلُ وأكدَى، إذا بخل، وكَدِيَ المعدنُ وأكدَى، إذا لم يُخرج شيئاً. وأعطى فلانٌ فأكدَى، إذا أعطى فأقلّ. والكُدْية: الأرض الغليظة، والجمع كُدًى. وكَداء وكُدَيّ: جبلان أو موضعان قريبان من مكّة. قال عُبيد الله بن قيس الرُّقَيّات:

أقفرتْ بعد عبد شمسٍ كَداءُ … وكُدَيٌّ فالرُّكنُ فالبَطحاءُ

ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله. والكَيْد: مصدر كاده كَيْداً؛ وكِدْتُه، في معنى أردته، وكاد يفعل ويكاد، وهذا بمعنى قَرُبَ.

باب الدال واللام

مع ما بعدهما من الحروف

د - ل - م

الأدْلَم: الأسود؛ دَلِمَ يدلَم دَلَماً، إذا اشتدّ سوادُه، ويقال: ادلامَّ يدلامّ ادليماماً، إذا اشتدّ سوادُه؛ وليل أدْلَمُ. وقد سمّت العرب دُلَيْماً ودُلَمَ ودَلَماً ودُلامة. والدَّمْل: أصل بناء اندمل الجرحُ، إذا برأ. وتدامل القومُ، إذا اصطلحوا. والدَّمال: السَّماد الذي تسمّد به الأرض، وأحسبه راجعاً الي هذا لأنه يُصلح الأرضَ. والدَّمال: داء يصيب النخل فيسوادّ طَلعُه قبل أن يلقّح، ويقال له الدَّمان أيضاً؛ واللام تشارك النون في مواضع أيضاً. وقد سمّت العرب دَمّالاً ودُمَيْلاً. والدُّمَل، بالتخفيف: الحِبْن؛ وقد قالوا: دُمَّل، وجمعوا دَمامِل، وإنما سمّوه دُمَّلاً تفاؤلاً بالصّلاح، كما سُمِّيت المَهلكةُ مفازةً واللديغُ سليماً؛ هذا قول البصريين، وقد خالف قوم من أهل اللغة ذلك. واللَّدْم: ضربُك الحجرَ بحجر أو غيره؛ وكل ضَرْبٍ لَدْمٌ؛ والنّساء يلتدمن في المأتم. وفي حديث علي رضي الله تعالى عنه: لا أكون كالضَّبُع تسمع اللَّدْمَ. وقد سمّت العرب مُلادِماً. ولَدْمان: ماء معروف من مياههم. والمِدْل والإدْل: اللبن الخائر، ولا أحسب المِدل محفوظاً. ومَدْل: اسم قبيل من حِمير، زعموا. والمَلْد: أصل بناء قولهم: شاب أُملود وإمليد، إذا كان غضّاً ناعماً لَدْناً. وغصن أُملود أيضاً، إذا كان كذلك. وشاب مَلْد أيضاً، والجميع أملاد. والمَلَدان: اهتزاز الغصن. والشّابّ السَّرَعْرَع: الأُملود.

د - ل - ن

دِلان، بالتخفيف: اسم من أسماء العرب، وقد أُميت أصل بنائه، وأحسبه مقلوباً من اللَّدْن من قولهم: غصن لَدْن بَيِّن اللَّدانة واللُّدونة، إذا كان ليّناً يهتزّ. ولَدُن: كلمة يقرَّب بها الشيء من الشيء؛ هذا من لَدُنِ فلانٍ، أي من عنده. ولَدُن غُدْوَةً، أي في وقت غُدوة؛ وفي التنزيل: " وحَناناً من لَدُنّا " أي من عندنا. والنَّدْل: سرعة نقل الشيء من موضع الى موضع. قال الشاعر:

٣٦٧ / ٧٦٥