س - ف - ل
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢الأُرَبَى وأم حَبَوْكَرا: الداهية. وقال الآخر:
كأن الليلَ لا يَغْسى عليه … إذا زَجَرَ السَّبَنْداةَ الأَمُونا
السَّبَنْداة: الناقة الجريئة على السير؛ والأَمون: الصُّلبة الشديدة. وقال العجّاج:
ومَرِّ أيامٍ مضينَ عُمْسِ
ومَرِّ أيامٍ وليلٍ مُغْسي
باب السين والفاء
مع ما بعدهما من الحروف
س - ف - ق
سفقتُ البابَ وأسفقتُه، إذا أغلقتَه. وسفقتُ وجهَه، إذا لطمته. والسَّقْف: معروف؛ وسماء كل شيء: سقفه، والجمع سُقوف وسُقُف. قال الشاعر:
وقالت سَماءُ البيت فوقك مُخْلِقٌ … ولمّا تُيَسِّرْ أحْبُلاً للرّكائبِ
ورجل أسْقَفُ ومسقَّف، إذا كان طويلاً فيه جَنَأ. وسُقْف: موضع معروف. وأسْقُف: موضع. والسّقائف: ظُلَل تكون في مقدَّم البيوت والدّور، ومنه سَقيفة بني ساعدة: موضع بالمدينة، ظُلّة كانوا يجتمعون تحتها. وظليم أسْقَف ونعامة سَقْفاءُ، إذا كانت جَنْواء العُنق. وأُسْقُف النّصارى، وقالوا: أُسْقُفّ، بالتخفيف والتشديد، ويجمع أساقِفة وأساقِف؛ وهو أعجمي معرَّب وقد تكلّمت به العرب. والفَقْس من قولهم: فَقَسْتُ البيضةَ وفَقَصْتُها، إذا كسرتها فأخرجت ما فيها. والفُقاس: داء شبيه بالتشنّج في المفاصل. والفِسْق أصله من قولهم: انفسقتِ الرُّطَبَة، إذا خرجت من قشرها، ومنه اشتقاق الفاسق لانفساقه من الخير، أي انسلاخه منه. والقَفْس: مصدر قَفَسْتُ الشيءَ أقفِسه قَفْساً، إذا أخذتَه أخذَ انتزاع وغَصْب. وقَفَسَ الإنسانُ وغيرُه، إذا مات.
س - ف - ك
سفكتُ الدمَ وغيرَه أسفِكه سَفْكاً، إذا أسلتَه، والدم والدمع مسفوكان وسَفيكان. والسَّكْف: فعل ممات منه اشتقاق أُسْكُفّة الباب. والعرب تسمّي كل صانع إسْكافاً وسَيْكَفاً، ويقال: أُسْكُفَّة الباب وأُسْكُبّة الباب وأُسْكوفَة الباب. والكَسْف: مصدر كسفتُ الشيءَ أكسِفه كَسْفاً، إذا قطعته أو كسرته، وكل قطعة منه كِسْف وكِسْفَة وكسيفة. وكُسِفَت الشمسُ فهي مكسوفة، وكَسَفَت فهي كاسفة. قال الشاعر:
الشمس طالعةٌ ليست بكاسفةٍ … تبكي عليكَ نجومَ الليل والقَمَرا
الفعل هاهنا للشمس، وهو متعدّ لأن المعنى: طالعة لا ضوء لها فتكسفَ النجومَ والقمرَ. والكَفَس في بعض اللغات: الحَنَف؛ رجل أكْفَسُ وامرأة كَفْساءُ؛ كَفِسَ كَفَساً.
س - ف - ل
السِّفْل: ضدّ العِلْو، والسُّفْل: ضدّ العُلْو. ورجل سَفِلَة: خسيس من الناس، وأكثر ما يقال: رجل خسيس من سَفِلَة الناس، أي من رُذالهم، ولا يقال: رجل سَفِلَة، وإن كانت العامّة قد أولعت به، وكذلك قوم من سَفِلَة الناس. وفلان يهبط في سَفال، إذا كان يرجع الى خُسْران. وقعدتُ بسُفالة الريح وبعُلاوتها، فالعُلاوة: من حيث تهبّ، والسُّفالة: ما كان بإزاء ذلك. وسَلِفُ الرجل: المتزوّج بأخت امرأته؛ والقوم متسالفون، إذا كانوا كذلك. والسَّلْف: أديم لم يُحكم دبغُه، وقالوا: بل جراب واسع على هيئة الجُوالق، والجمع سُلوف. والسِّلْفَة: ما تدّخره المرأة لتُتحف به من زارها؛ قال أبو زيد: يقال: سلِّفوا ضيفكم ولهِّنوه، أي أطعِموه اللُّهْنَة والسِّلْفَة، وهو ما يُتحف به الضيفُ قبل القِرى. وسُلافة الخمر: أول ما يخرج من عصيرها. ولفلان سَلَفٌ كريم، إذا تقدّم له كرمُ آباء، والجمع أسلاف وسُلوف. وسُلاّف القوم: متقدّموهم في حرب أو سفر. والسِّلْفان: ضرب من الطير، الواحد سُلَف. قال أبو حاتم: السُّلَف والسُّلَك واحد، وهو فراخ القَبْج، فيما ذكره. والفَلْس: عربي معروف، وأصل الفَلْس من قولهم: أفلسَ الرجلُ إفلاساً، إذا قلّ مالُه فهو مُفْلِس، وهي كلمة عربية وإن كانت مبتذَلة. قال الشاعر:
وقد ضَمُرَت حتى بَدَتْ من هُزالها … كُلاها وحتى استامَها كلُّ مُفْلِسِ
وهذا شعر قديم. والفِلْس: صنم كان لطيّئ في الجاهلية فبعث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم علي بن أبي طالب عليه السلام حتى هدمه وأخذ السيفين اللذين كان الحارث بن أبي شَمِر أهداهما إليه، وهما مِخْذَم ورَسوب اللذان ذكرهما علقمة بن عَبَدَة في قصيدته فقال:
مُظاهرُ سِرْبالَي حديدٍ عليهما … عَقيلا سُيوفٍ مِخْذَمٌ ورَسوبُ