جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ف - ن

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

أُهملتا مع سائر الحروف.

باب العين والفاء

مع ما بعدهما من الحروف

ع - ف - ق

عَفَقَ الشيءَ يعفِقه عَفْقاً، إذا جمعه وضمَّه؛ وكذلك تعفَّق الوحشيُّ بالأكَمَة، إذا لاذ بها من خوف كلب أو طائر. قال الشاعر:

تَعَفّقَ بالأرْطَى لها وأرادها … رجالٌ فبذّت نَبْلَهم وكَليبُ

وقد سمّت العرب عِفاقاً ومِعْفَقاً. ويقال إن العَفْقَة الضَّرطة الخفيفة. والعَقْف: عقفُك الشيءَ إذا عطفته، أعقِفه عَقْفاً، وهو معقوف وأعْقَف. وكل أعوجَ أعقفُ. قال العبدي:

إذا أخذتُ في يميني ذا القَفا

وفي شمالي ذا نِصابٍ أعْقَفا

وجدتَني للدارعين مِنْقَفا

قوله: ذا القفا يعني سيفاً شِبْهَ الصُّغديّ؛ وقوله: ذا نِصاب يعني مِنْجَلاً. وقد سمّت العرب عُقْفان، وهو أبو بطن من العرب. والعُقاف: داء يصيب الناس فتَعقَّفُ أصابعُهم. والفَقْع: الكَمْأَة البيضاء، وهي من أعظم الكَمْأَة. والمثل السائر: " أذلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرٍ " معناه أن الفَقْعَة إذا عظمت جداً استحال طعمُها وفسدت فلا تَعدم أن تطأها الدابّة والإنسانُ. فأما الفُقّاع المشروف فلا أدري ممّا اشتقاقه وما صحّته. والقَعْف مثل القَحْف سواء، وهو اشتقاقك ما في الإناء أجمع من الشراب. وانقعف الشيءُ، إذا انقلع من أصله. والفَقْع: ضرب من النبت، وهي الفَقْعاء أيضاً. قال زهير:

جُونيّةٌ كحَصاة القَسْم مَرْتَعها … بالسِّيِّ ما تُنْبِتُ الفَقْعاءُ والحَسَكُ

والقُفّاع: داء يصيب الناس كوجع المفاصل ونحوه إلا أن الأصابع تتشنّج منه، ومنه سُمّي الرجل مقفَّعاً إذا تشنّجت أصابعه. والقَفْعَة: وعاء من خوص. فأما القُفّاعة التي يسمّيها أهل العراق التي يصاد بها الطير فلا أحسبها عربية، وهي شيء يُتّخذ من جريد النخل ثم يُغدف به على الطير.

ع - ف - ك

العَفْك والعَفَك من قولهم: رجل أعْفَكُ بيّن العَفَك والعَفْك، وهو الأحمق عند قوم من العرب. وبنو تميم يسمّون الأعْسَر أعْفَك. والعَكْف من قولهم: عَكَف يعكُف ويعكِف عَكْفاً، إذا أقام بالمكان فهو عاكف. وعُكَيْف: اسم. والفَكَع لم يذكره الخليل رحمه الله، وذكر قوم من أهل اللغة أن الفَكَع مثل الهَكَع سواء.

ع - ف - ل

العَفَل في الرجال: ورم يحدث في الدُّبُر، وفي النساء غِلَظ في الرَّحِم، وكذلك هو في الدوابّ. والعَفْلَة: الشّحْمة التي بين عِجان الكبش وبين أصل خُصْيَيْه. والعَلَف: كل ما اعتلفته الدابّة فهو عَلَف لها؛ يقال: علفتُ الدابّة، ولا يقال: أعلفتُها، فالدابّة معلوفة وعليف. وبنو عِلاف: حيّ من العرب تُنسب إليهم الرِّحال العِلافية. والفَلْع: فلعُك الشيء، وهو قطعُك إياه بنصفين أو شَقُّه بنصفين؛ فَلَعَ رأسهَ بالسيف، إذا ضربه فشقّه بنصفين. والفِعل: مصدر فَعَل يفعَل فِعْلاً. قال أبو بكر: وليس في كلام العرب فَعَلَ يفعَل فِعْلاً إلا هذا المثال، وسَحَرَ يسحَر سِحْراً. والفَعْل، بفتح الفاء، يُكنى به عن حَياء الناقة وغيرها من الإناث فيقال: فَعْلُها، بفتح الفاء. واللَّعْف، بالعين والغين، يقال: تلعّف الأسدُ والبعيرُ، إذا نظر نظراً شديداً ثم أغضى ثم نظر؛ وهو بالغين أعلى وأكثر. واللَّفْع: أصل بنية تلفّع يتلفّع تلفُّعاً، والتفع التِفاعاً، إذا اشتمل بثوب أو كساء. قال الشاعر - أوس بن حَجَر:

وهَبّتِ الشّمْأَلُ البليل وإذ … بات كَميعُ الفتاةِ ملتفِعا

واللِّفاع: المِلحفة أو الكساء.

ع - ف - م

الفَعْم: الامتلاء؛ يقال: امرأة فَعْمَة، إذا كانت غليظة الساقين مستويتهما، وقد فَعُمَتْ فَعامةً وفُعومةً. وافعوعم البحرُ من الماء، إذا امتلأ وكثر ماؤه. وفَعَمْتُ الإناءَ وغيرَه أفعَمه فَعْماً وأفعمتُه إفْعاماً، إذا ملأتَه، فهو مُفْعَم. والفَعْم: الممتلئ. قال الفرزدق:

قوارصُ تأتيني ويحتقرونها … وقد يَملأ القَطْرُ الأتِيَّ فيُفْعِمُ

ويروى: الإناءَ. وأفعمَ المسكُ البيتَ، إذا ملأه رائحةً. وقد قيل: فَعَمتْني رائحةُ الطيب وفَغَمَتْني، إذا ملأتْ أنفَك.

ع - ف - ن

٥٢٥ / ٧٦٥