جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ك - ل

الجزء ٢ · صفحة ٣١

يصف قوماً عطشوا في مفازة فاستبالوا خيلَهم بأكفّهم فشربوا أبوالَها. ويقال: بعير موقَّع الظهر، إذا كان به آثار دَبَرٍ قد بَرَأ. قال الراجز:

المُكْرَبُ الأوظفةَ الموقَّعُ

وهو على توقيعه مودَّعُ

وكويتُه وقَاعِ يا هذا، وهي كَيّة في طول الرأس من مقدَّمه الى مؤخَّره. قال الشاعر:

وكنتُ إذا مُنيتُ بخصمِ سَوْءٍ … دَلَفْتُ له فأكويه وقَاعِ

وطير وُقَّع، أي سواقط. قال الشاعر:

أخُطُّ وأمحو الخطَّ ثم أعيده … بكفِّيَ والغِربانُ في الدار وُقَّعُ

وموقوع: موضع معروف أو ماء معروف. ومَواقع الطير: مَبايتها. قال الراجز:

كأنّ مَتْنيَّ من النَّفيِّ

من طُول إشرافي على الطّويِّ

مَواقعُ الطير على الصّفيِّ

ويقال: فلان يأكل الوَجْبَةَ ويتبرّز الوَقْعَةَ، إذا أكل في اليوم مرة وأتى الغائطَ مرة.

ع - ق - ه

العَقّة: الحفرة العميقة في الأرض التي يُلعب فيها بالمَداحي. ومنه قولهم: انعقّ الوادي، إذا عَمُقَ. ومنه اشتقاق العقيق، الوادي المعروف. ومنه انعقّت البَرْقَةُ كأنها تنشقّ أو تَشُقّ السحاب، والبَرْقَة عقيقة؛ وبه شُبّهت السيوف. والعَهَق أُميت فعله لمجاورة الهاء العينَ، فقالوا: بعير عَوْهَق، أي طويل، ففصلوا بينهما بالواو؛ وظليم عَوْهَق: طويل. والعَوْهَقان: نجمان يتقدّمان بناتِ نَعْش. والعَوْهَق أيضاً: صِبغ شبيه باللازَوَرْد، زعموا. والعَوْهَق: فحل كان في الدهر الأول. قال رؤبة:

جاذبتُ أعلاه بعَنْسٍ دَمْشَقِ

خطّارةٍ مثلِ الفنيقِ المُحْنَقِ

قَرْواءَ منها من بناتِ العَوْهَقِ

والعَوْهق: الخُطّاف الجبليّ. وسُمّي الغراب عوْهَقاً لسواده. والعَيْهَقَة: النشاط؛ ويقال:

إن لرَيعان الشباب عَيْهَقا

والعَيْهَق، قالوا: طائر، وليس بثَبْت. والهَقْع منه اشتقاق الهَقْعَة، وهي نجم من نجوم الجوزاء. وفرس مَهقوع: به لُمعة من بياض في جنبه الأيسر يُتشاءم به. والهُقاع: غفلة تصيب الإنسان من همّ أو مرض. والهَقْع أيضاً: أصل بناء الهَيْقَعَة، وهو ضربُك الشيء اليابس على الشيء اليابس حتى تسمع صوته. قال عبد مَناف بن رِبع الهُذلي:

الطعنُ شغشغةٌ والضربُ هَيْقَعَةٌ … ضَرْبَ المعوِّل تحت الدّيمة العَضَدا

ع - ق - ي

العِقْي: أول ما يطرحه المولود من بطنه؛ عَقَى يعقي عَقْياً. والعِقْي: نَبْز أبي بطن من العرب يقال لهم العُقاة. والعَيْق لغة يمانية؛ يقال: سقى أرضَه عَيْقاً من الماء، إذا سقاها نصيباً. والعَيْقَة: ساحل البحر وشاطئه الذي يُفضي إليه ماؤه. والقِيعة والقاع واحد، وهي الأرض المستوية الملساء يخفق فيها السّراب، ومن قوله جلّ وعزّ " كسَرابٍ بقِيعةٍ " . والقاعة: موضع السانية من مَجْذَب الدلو؛ لغة يمانية.

ع - ك - ل

عَكَلْتُ الشيءَ أعكِله عَكْلاً، إذا جمعته بعد تفرقة. قال الشاعر:

وهمُ على هَدَف الأميل تداركوا … نَعَماً يُشَلُّ الى الرئيس ويُعْكَلُ

وعُكْل: أبو بطن من العرب. قال ابن الكلبي: حضنته أمَةٌ تسمّى عُكْلا فسُمّي بها. وقد سمت العرب عَكّالاً وعاكلاً وعُكَيْلاً. والعَوْكَلان أحسبهما نجمين إن شاء الله. وعوْكَلان: موضع. وبنو عَوْكَلان: بطن من العرب. والعوْكَل: رمل متداخل بعضه في بعض، وأحسب اشتقاق العوْكلان من هذا. والعَلْك: مصدر علَكْتُ الشيءَ أعلِكه عَلْكاً، إذا مضغته ولجلجته في فيك. والعِلْك: شيء كاللُّبان يُمضغ من صَمغ الشجر. وعلكَ الفرسُ لجامَه، إذا حرّكه في فيه. والعَلاّك: بائع العِلْك. وطعام عَلِكٌ: متين المَمْضَغَة. وكَلَعَ البعير يكلَع كَلَعاً، وهو انشقاق الفِرْسِن. والكَلَعَة: داء يصيب البعيرَ في مؤخَّره، وهو أن يتجرّد الشعر من عن مؤخَره، وربما هلك. والكَلَع: وسخ يركب الإناء واليد فييبس عليهما؛ كلِعَ الإناءُ يكلَع، وأكلعَه الوسخُ. قال حُميد بن ثور:

فجاءت بمَعيوف الشريعة مُكْلَعٍ … أرَشّتْ عليه بالأكُفِّ السّواعدُ

٥٣١ / ٧٦٥