جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ع - ل - ه

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

ووجه الكلام: مَقامَ الذئب اللعين كالرجل. ثم صارت اللعنة من الله تعالى إبعاداً. ورجل لُعْنة، بتسكين العين: يلعنه الناس؛ ورجل لُعَنَة: يلعن الناس؛ وهذا باب يطّرد. والمَلاعن في الحديث زعموا أنها مواضع التبرُّز وقضاء الحاجة. ولاعن الرجلُ امرأتَه، إذا قذفها بالفجور، وهذه كلمة إسلامية لم تُعرف في الجاهلية، والمصدر من ذلك الملاعَنة واللِّعان. والنّعْل: معروفة. ونَعْل الفرَس: ما أصاب الأرض من حافره؛ وفرس مُنْعَل: شديد الحافر، والمُنْعل من الشيات: ما أطاف تحجيلُه بأشاعره. والنّعْل: القطعة من الحَرّة تنقاد في السهل. قال الشاعر - امرؤ القيس:

كأنهم حَرْشَفٌ مبثوثٌ … بالسّفح إذ تبْرُقُ النِّعالُ

وفي الحديث: " إذا ابتلّت النِّعالُ فالصلاة في الرِّحال " ، قالوا: النعل هاهنا: ما ارتفع من الأرضو غَلُظَ، واحدها نَعْل، والله أعلم. وقال الآخر:

فِدًى لامرئٍ والنّعْلُ بيني وبينه … شَقَى غَيْمَ نَفْسي من رؤوس الحواثرِ

وقال الآخر:

إذا ما عَلَوْنا ظهرَ نعلٍ عريضةٍ … تخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلَّقِ

أي مكسَّر. وقال الآخر:

ومستصحِبٍ من غير أُنْسٍ صَحِبْتُه … وأبدلتُه من بعد نَعْلٍ له نَعْلا

يعني سيفاً. والنّعْل: الحديدة التي في أسفل جفْن السيف. قال الشاعر:

ترى سيفَه لا تَنْصُفُ الساقَ نعْلُه … أجَلْ لا وإن كانت طِوالاً مَحاملُهْ

وبنو نُعَيْلَة: بطن من العرب أخوة بني سُليم، ويقال إن عُتْبَة بن غَزْوان منهم. والمَناعل: أرَضون غِلاظ، الواحدة مَنْعَل، فإذا وصفت أرضاً غليظة قلت: مَنْعَلَة. وانتعلَ الرجلُ الأرضَ، إذا سافر راجلاً. والنّعْل: الذليل من الرجال الذي يوطأ كما توطأ الأرض. قال القُلاخ بن حَزْن المِنْقَريّ:

إني إذا ما الأمرُ كان مَعْلا

وكان ذو الحِلم أشدَّ جَهْلا

من الجَهول لم تَجِدْني وَغْلا

ولم أكن دارجةً ونَعْلا

الدّارجة: الضعيف.

ع - ل - و

العُلْو: ضد السُّفل، والعُلُوّ: مصدر علا يعلو عُلُوّاً. وتسمّي العرب العالية عَلْواً، فيقولون: جاء من عَلْوَ يا هذا، ومن عُلْويّ. قال الشاعر - أعشى باهلة:

إني أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ بها … من عَلْوَ لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ

والعَوْل: الثقْل من قولهم: عالني الأمرُ يَعولني عوْلاً، إذا أثقلني؛ ومن ذلك قولهم: عوِّلْ عليّ بما شئت، أي حمِّلْني ما شئتَ من ثقلك. وأعولَ الرجلُ يُعْوِل إعوالاً، إذا ردّد البكاء. وقال قوم من أهل اللغة: قولهم أعولَ الرجلُ، أي دَعا بالوَيْل والعَوْل. فأما قولهم: ويْلَه وعَوْلَه فيمكن أن يكون من عالَه الأمرُ يَعوله، إذا أثقله، ويمكن أن يكون من الويل. وعال عِيالَه يَعولهم عَوْلاً، إذا فاتهم وكَفَلَهم. والعَوْل: الجور، من قوله تعالى: " ذلك أدنى ألا تَعولوا " . قال الشاعر:

إنّا تبِعْنا رسولَ الله واطّرحوا … قولَ الرسول وعالوا في الموازين

أي جاروا. وبنو عُوال: بطن من العرب. والعَوْل: الزيادة في الشيء، من قولهم: عالت الفريضةُ تَعول عَوْلاً، إذا زادت. واللَّوْع من قولهم: لاعَني الأمرُ يَلوعني لوْعاً، إذا آلمَ قلبَك من حزن أو وجد، والاسم اللَّوعة. واللَّعْو، قال الخليل: الحِرْص، من قولهم: كلبة لَعْوَة، أي حريصة. وقال ابن الكلبي: اللّعْوَة: السّواد حول حَلَمَة الثدي، وبه سُمّي ذو لعْوَة: قَيْل من أقيال حِمير. والوَعِل: معروف، والجمع أوعال ووعول. وذات أوعال: هضبة معروفة. والوَعْلَة: الموضع المنيع من الجبل، وبه سمّي الرجل وَعْلة. وأُولِعَ الرجل بالشيء إيلاعاً، والاسم الوَلوع، ووَلِعَ به وَلوعاً فهو مولَع به. ودابّة مولَّع، إذا كانت فيه لُمَع بياض. والوَليع: طَلْع الفُحّال.

ع - ل - ه

عَلِهَ الرجل يعلَه عَلَهاً، إذا طرِبَ الى ولد أو الى وطَن. قال الراجز:

كخَبَبِ العَلْهَى الى رئالِها

وقال الآخر:

وجُرْدٍ يَعْلَهُ الداعي إليها … متى ركِبَ الفوارسُ أم متى لا

٥٣٤ / ٧٦٥